معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٤٥
و ذلك اولًا لقوله عليه السلام: فتحت على الضلال. وثانياً لعدم صدور انكار قول النبي صلى الله عليه و آله في غديرخم وفي المدينة وغيرها في حق علي وأنّه خليفته في أمّته بلا فصل من أحد منهم بحسب الظاهر والقدر المتيقن أخذ الخلافة عن أميرالمؤمنين عملًا وفي مقام الحكم وادارة العباد والبلاد. والمنكرون قلباً منهم، لم يعلم عددهم هل بلغوا مائة شخص أَوْ لا.
و ثالثاً ما ذنب من لم يصل اليه نصوص النبي صلى الله عليه و آله حول نصب عليّ عليه السلام اماماً وخليفةً حسب فهمه، في الشرق والغرب بل وما ذنب النساء الساكنات في قعر بيوتهم الغافلات من كل شيء في المدينة فضلًا عن النساء والذكور الذين بلغوا الحلم حديثا في سائر البلدان كالمكّة واليمن وغيرها.
و رابعا معاملة أهل البيت معهم معاملة المسلمين في الطهارة والتزوج وأكل الذبايح وغيرها. نعم لا شك في ارتداد جمع من الصحابة بعد فوت النّبي الاكرم صلى الله عليه و آله للروايات الكثيرة الواردة في الكتب الستة وغيرها لأهل السنة وانه لا تنالهم شفاعة النّبي الأكرم في القيامة، وهي روايات متعدّدة أسانيدها معتبرة عندهم وهي توجب الوثوق بثبوت صدور ارتدادهم بعد وفاة النّبي الأكرم صلى الله عليه و آله لكثرتها عددا، بل هي محفوفة بقرينة توجب القطع بصحة الروايات فان احتمال التزوير والكذب فى مضامين هذه الروايات ممن يرى عدالة جميع الصحابة غير معقول، فكأنّها حجة اللَّه عليهم يوم القيامة. نعم هي حجة على علمائهم وخواصهم دون عوامهم الغافلين من كلّ شيء.
و هذه الروايات جمعناها في كتابنا (عدالة الصحابة) المطبوع مع كتابنا (بحوث في علم الرجال) الطبعة الثالثة. وقد نقلها المجلسي في اوائل الجزء الثاني والعشرين من بحاره واللَّه الهادي فالحكم بارتداد جمع من الصحابة منهم لا مِنّا.
[٠/ ٤] الكافي: علي بن ابراهيم عن أبيه عن أبي عمير عن عمر بن اذينة عن زرارة عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي في حديث طويل يأتي في كتاب الجهاد يقول الصادق عليه السلام:
قد عهد عمر الى أبيبكر فبايعه ولم يشاور فيه أحداً ثم ردّها أبوبكر عليه ولم يشاور فيه أحداً، ثم جعلها عمر شورى بين ستّة وأخرج منها جميع المهاجرين والانصار غير اولئك