معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٩ - نكتة مهمة للمحققين
اقول: يحمل موافقة القرآن وموافقة السنة اما على عدم مخالفتهما الذي يسهل لنا إحرازه ضرورة امكان تشخيص أن الرواية الفلانية مخالفة لهما أو لا؟ للعلماء المستنبطين او يحمل على نحو دقيق آخر من الموافقه التي يصعب فهمها للاكثر من اهل الاجتهاد ولاشك في صدور المخصصات والمقيدات القرآنية في الاحاديث. و حمل الحديث ونظائره على فرض التعارض، رجم بالغيب وعمدة البحث ان قضية اطلاق الروايات سقوط المتعارضين عن الحجية مطلقا ولم يقل به أحد وجعل الحقيقة والنور بدل وثاقة الرواة، ملاك الحجة واحرازه غير ميسور للجل لولا الكل فلامن رد علمه إلى من صدر عنه.
وبهذا الإسناد عن يونس، عن هشام بن الحكم أنّه سمع أباعبداللَّه عليه السلام يقول: كان المغيرة بن سعيد يتعمدَّ الكذب على أبي عليه السلام ويأخذ كتب أصحابه، وكان أصحابه المستترون بأصحاب أبي يأخذون الكتب من أصحاب أبي فيدفعونها إلى المغيرة فكان يدسُّ فيها الكفر والزندقة ويسندها إلى أبي عليه السلام، ثمّ يدفعها إلى أصحابه فيأمرهم أن يبثّوها في الشيعة، فكلُّ ما كان في كتب أصحاب أبي عليه السلام من الغلوّ فذاك ممّادسّه المغيرة بن سعيد في كتبهم.[١]
وعن محمّد بن مسعود، عن ابن المغيرة، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن حريز، عن زرارة قال: قال- يعني أبا عبداللَّه عليه السلام-: إنّ أهل الكوفة نزل فيهم كذّاب، أمّا المغيرة فإنّه يكذب على أبي- يعني أبا جعفر عليه السلام- قال حدّثه: أنّ نساء اهل محمّد اذا حضن قضين الصلاة، وأن واللَّه- عليه لعنة اللَّه- ما كان من ذلك شيء ولا حدّثه. و أمّا ابوالخطاب فكذب وقال: إنّي أمرته أن لايصلّي هو وأصحابه المغرب حتّى يروا كواكب كذا، فقال القنداني: واللَّه إنّ ذلك لكوكب ما أعرفه.[٢]
أقول: دلالة هذه الروايات الثلاثة و مايشابهها بهما على حال الروايات التي جاء بها المجاهيل فضلا عن الضعفاء واضحة للفضلاء فاعتبروا يا أولي الابصار.
[١] . بحارالانوار: ٢/ ٢٥٠.
[٢] . المصدر ٢/ ٢٥١.