معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٦٢ - ٥ - عمر آدم ووفاته عليه السلام
بن سنان قال: لمّا قدم ابوعبداللَّه عليه السلام على ابن العباس وهو بالحيرة خرج يوما يريد عيسى بن موسى فاستقبله بين الحيرة والكوفة ومعه ابن شبرمة القاضي، فقال: أين يا أباعبداللَّه؟ قال: أردتك فقال: قصّراللَّه خطوك، قال: فمضى معه، فقال له ابن شبرمة: ما تقول يا أباعبداللَّه في شيء؟ فقال: وما هو؟ قال: سألني عن أوّل كتاب كتب في الارض، قال: نعم إنّ اللَّه عزّوجلّ عرض على آدم ذريته عرض العين في صور الذر نبيّاً فنبياً وملِكاً فملِكاً ومؤمناً فمؤمناً وكافراً فكافراً، فلما انتهى الى داود عليه السلام قال: من هذا الذي نبّأته وكرّمته وقصّرت عمره؟ قال: فأوحى اللَّه عزّوجلّ إليه: هذا ابنك داود عمره أربعون سنة وإنّي قد كتبت الاجال وقسمت الارزاق وأنا أمحو ماأشاء وأثبت وعندي أمّ الكتاب فان جعلت له شيئا من عمرك ألحقته له، قال: يا ربّ قد جعلت له من عمري ستين سنة تمام المائة قال: فقال اللَّه عزّوجلّ لجبرئيل وميكائيل وملك الموت: اكتبوا عليه كتابا فإنّه سينسى، قال: فكتبوا عليه كتابا وختموه باجنحتهم من طينة عليين، قال: فلمّا حضرت آدم عليه السلام الوفأة اتاه ملك الموت فقال آدم: يا ملك الموت ما جاء بك؟ قال: جئت لأقبض روحك، قال: قدبقى من عمري ستّون سنة فقال: إنّك جعلتها لابنك داود، قال: ونزل عليه جبرئيل واخرج له الكتاب، فقال أبوعبداللَّه عليه السلام: فمن أجل ذلك اذا أخرج الصك على المديون ذَلَّ المديون، فقبض روحه.[١]
[٥٩٧/ ٢] علل الشرائع: عن ابن المتوكل، عن الحميري عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن مالك ابن عطية، عن ابي حمزة الثمالي، عن ابي جعفر الباقر عليه السلام: ان اللَّه عزّوجلّ عرض على آدم أسماء الأنبياء وأعمارهم، قال: فمرّ بآدم اسم داود النبي عليه السلام فاذا عمره في العالم أربعون سنة فقال آدم عليه السلام: ياربّ ما أقّل عمر داود وما أكثر عمري يا ربّ ان انازدت داود من عمري ثلاثين سنة اتثبت له ذلك؟ قال: نعم يا آدم، قال: فانّي قد زدته من عمري ثلاثين سنة فانفذ ذلك له واثبتها له عندك واطرحها من عمري، قال أبوجعفر عليه السلام: فاثبت اللَّه عزّوجلّ لداود في عمره ثلاثين سنة وكانت له عنداللَّه مثبتة فذلك قول اللَّه عزّوجلّ: «يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ» قال: فمحا اللَّه
[١] . بحارالانوار: ١١/ ٢٥٨ و الكافي: ٧/ ٣٧٨.