معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣١٤ - ٢ - كتابة الملكين
[٥٠٢/ ٣] اصول الكافى: محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علّي بن الحكم عن فضل بن عثمان المرادي، قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: أربع من كّن فيه لم يهلك على اللَّه بعدهن إلا هالك؟ يهمُّ العبد بالحسنة فيعملها، فإن هو لم يعملها كتب الله له حسنةً بحسن نيتّه و إن هو عملها كتب اللَّه له عشراً. يَهُمُّ بالسيّئة أن يعملها، فان لم يعمل لم يكتب عليه شيء و إن هو عملها أجّل سبع ساعات، و قال صاحب الحسنات لصاحب السيّئات و هو صاحب الشمال: لاتعجل عسى أن يتبعها بحسنة تمحوها، فان الله عزّوجلّ يقول: «إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ» أو الاستغفار، فان هو قال: أستغفر اللَّه الذي لا إله الا هو، عالم الغيب و الشهادة العزيز الحكيم، الغفور الرحيم ذوالجلال و الإكرام و أتوب إليه، لم يكتب عليه شيء و ان مضت سبع ساعات و لم يتبعها بحسنة و إستغفار، قال صاحب الحسنات لصاحب السيئات:
أكتب على الشقي المحروم.[١]
أقول: يستفاد من الحديث أمور:
١- ان مجرد القصد لاعقاب عليه، كما يقتضيه إطلاق (شيء) أى من جهة القصد و لا من جهة نفس السيئة. و أمّا اذا تجرّء و همّ بحرام و شرب ماء باعتقاد الخمر مثلا فلا يبعد انصراف إطلاق الرواية عنه، و مقتضى حكم العقل و بعض الروايات المعتبرة حول التجريء[٢] استحقاق الشارب مثلا للعقاب.
٢- ان صاحب السيئات على شمال المكلف فيكون صاحب الحسنات على يمينه.
٣- مقتضى الحديث، محو السيئة بمجرداتيان الحسنة من دون التوبة و هذا من سعة فضله تعالى و لكنّنى لا أتجرّء على الفتوى به. لا سيّما اذا كانت الحسنة تعد جزئيةبالقياس الى السيئة.
٤- ان الاستغفار كالتوبة و إتيان الحسنة مسقطاً مستقلا للعقاب، تفضّلًا و كرماً منه تعالى و قد ذكرنا جملة من المسقطات في «حدود الشريعة» في واجباتها في حرف التاء أو
[١] . اصول الكافى: ٢/ ٤٣٠.
[٢] . لاحظ حدود الشريعة في محرماتها في مادة التجري في حرف الجيم.