معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٤١ - الروايات الذامة له
سألت ابا جعفر عليه السلام عن جوائز العمال؟ فقال: لابأس به. قال: ثم قال: إنّما أراد زرارة ان يبلغ هشاما اني احرم اعمال السلطان.[١]
اقول: ذكر السيد الاستاذ الخوئي (دام ظله) في معجمه انه لايحتمل عادة رواية مثل هذا الكلام عن نفس زرارة، ففي الرواية تحريف لا محاله.
اقول: وهو كما قال. ثم انه يمكن ان نستريح الى حد بعيد عن المشكلة المدلول عليها بهذا الروايات الذامة برواية صحيحة تعالجها و تدفع بها عن عدم انحراف زرارة بل عن وثاقته التي لم ينقل المناقشة فيها عن أحد من الرجاليين وهي:
[١٧٢/ ٦٥] رجال الكشي: حدثني حمدويه بن نصير قال: حدثنا محمدبن عيسى بن عبيد، قال: حدثني يونس بن عبدالرحمان، عن عبداللَّه بن زرارة ومحمدبن قولويه والحسين بن الحسن (بن بندار) قالوا: حدثنا سعد بن عبداللَّه قال: حدثني هارون عن الحسن بن محبوب عن محمد بن عبداللَّه بن زرارة وابنيه الحسن و الحسين[٢]، عن عبداللَّه بن زرارة، قال: قال لي ابو عبداللَّه عليه السلام: إقرأ منّي على والدك السلام و قل له: اني إنّما أعيبك دفاعاً منّي عنك فإنّ النّاس والعدو يسارعون الى كل من قرّبناه وحمدنا مكانه لادخال الاذي في من نحبّه ونقرّبه و يرمونه لمحبتنا له و قربه و دنوه منّا ويرون إدخال الاذي عليه وقتله ويحمدون كل من عبناه نحن فإنّما أعيبك لأنّك رجل اشتهرت بنا و بميلك إلينا وأنت في ذلك مذموم عندالناس غير محمود الأثر بمودتك لنا ولميلك إلينا فأحببت أن أعيبك ليحمدوا أمرك في الدّين بعيبك ونقصك ويكون بذلك منّا دافع شرهم عنك.
يقول اللَّه عزوجل (أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها وَ كانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً) هذا التنزيل من عنداللَّه صالحة لا واللَّه ما عابها الا لكي تسلم من الملك، ولا تعطب على يديه، ولقد كانت صالحة ليس للعيب فيها مساغ والحمدللَّه، فافهم المثل يرحمك اللَّه، فانك واللَّه أحب الناس إليّ وأحبّ أصحاب
[١] . رجال الكشي/ ٣٧٤ الرقم ٢٥٩.
[٢] . يمكن الاعتماد على قول محمد والحسين و الحسن على اثبات قول عبداللَّه أى العبيد وان كانوا- ثلاثتهم- مجهولينفيكون السند الثانى كالسند الاول معتبرا.