معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٢٩ - ٤٢ - الحسين بن مهران
مالي وذاهبون به، فالأمر ليس بعقلك، ولا بحيلتك يكون، ولا تفعل الذي يحيله (نحلته) بالرأى والمشورة، ولكن الامر الى اللَّه عزّوجلّ وحده لاشريك له يفعل في خلقه ما يشاء من يهدي اللَّه فلا مضلّ له، ومن يضلله فلا هادي له ولن تجدله (ولياً) مرشداً، فقلت واعمل في أمرهم واحيل فيه، وكيف لك الحيلة، واللَّه يقول: (وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا في التوراة والانجيل) الى قوله عزوجل (وَ لِيَقْتَرِفُوا ما هُمْ مُقْتَرِفُونَ) فلو تجيبهم فيما سألوا عنه استقاموا، وسلّموا، وقد كان منّي ما أمرتك (وانكرت) وانكروا من بعدي و مدلي لقائي، وما كان ذلك منّي إلّا رجاء الاصلاح لقول اميرالمؤمنين صلوات اللَّه عليه «اقتربوا اقتربوا أو سلوا و سلوا فان العلم يفيض فيضاً وجعل يمسح بطنه ويقول: ما مليء طعام ولكن ملئته (ملاه) علماً واللَّه ما آية انزلت في بر و لابحر ولا سهل ولا جبل إلّا أنا اعلمها واعلم في من نزلت» وقول ابي عبداللَّه عليه السلام الى اللَّه اشكوا اهل المدينة انما انا فيهم كالشعرة ماانتقل (المتنقل) يريدونني أن لا اقول: الحقّ، واللَّه لا ازال اقول: الحقّ حتى أموت فلمّا قلت حقّا أريد به حقن دمائكم، وجمع أمركم على ما كنتم عليه أن يكون سرّكم مكتوما عندكم غير فاش في غيركم، وقد قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله «سرّاً اسرّه اللَّه الى جبرئيل واسرّه جبرئيل إلى محمد و اسرّه محمّداً صلى الله عليه و آله إلي عليّ عليه السلام وأسرّه عليّ إلى من شاء. ثم قال: قال ابوجعفر عليه السلام ثم انتم تحدّثون به في الطريق فأردت حيث مضي صاحبكم أن ألف امركم عليكم لئلا تضعوه في غير موضعه، ولاتسألوا عنه غير أهله فتكونوا في مسألتكم إيّاهم هلكتم فكم دعي الى نفسه ولم يكن (داخلا) داخله ثم قلتم لابدّ اذا كان ذلك منه يثبت على ذلك. ولا يتحوّل عنه الى غيره قلت: لأنّه كان من التقيّة والكف أولي، وأمّا اذا تكلّم فقد لزمه الجواب، فيما يسأل عنه وصار الذي كنتم تزعمون أنكم (تذمّون) تدعون به، فان الأمر مردود الى غيركم وأن الفرض عليكم إتباعهم فيه إليكم فصيّرتم ما استقام في عقولكم وآرائكم وصح به القياس عندكم بذلك لازما لما زعمتم من ان لايصح امرنا زعمتم حتى يكون ذلك على لكم، فان قلتم ان لم يكن كذلك لصاحبكم فصار الأمر ان وقع اليكم نبذتم أمر ربّكم وراء ظهوركم فلا أتبع اهواءكم قد ضللت إذاً وما أنا من المهتدين وما كان بدمن ان تكونوا