مسلم بن عقيل عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ١٤٨ - الإيمان قيد الفتك
على باب فإذا خرج قتله[١٦٦] ومنهم من كنت أصحبه في الطريق فإذا خلا لي قتلته، وقد استتر ذلك عليّ.
فقال أبو عبد الله عليه السلام:
«لو كنت قتلتهم بأمر الإمام لم يكن عليك شيء في قتلهم ولكنّك سبقت الإمام فعليك ثلاث عشرة شاة تذبحها بمنى وتتصدّق بلحمها لسبقك الإمام وليس عليك غير ذلك»[١٦٧].
ويؤيّدنا فيما فهمناه، ما عن أبي جعفر الثاني، وننقله بتامه، عن إسحاق الأنباري قال: قال لي أبو جعفر الثاني عليه السلام:
«ما فعل أبو السمهري لعنه الله يكذب علينا، ويزعم أنّه وابن أبي الزرقاء دعاةٌ إلينا، أشهدكم أنّي أتبرّأ إلى الله عزّ وجل منهما، إنّهما فتّانان ملعونان، يا إسحاق أرحني منهما يُرح الله عزّ وجلّ بعيشك في الجنّة».
فقلت له: جعلت فداك يحلّ لي قتلهما؟
فقال:
«إنّهما فتّانان يفتنان الناس ويعملان في خيط رقبتي ورقبة مواليّ فدماؤهما هدر للمسلمين وإيّاك والفتك فإنّ الإسلام قد قيّد الفتك وأشفق إن قتلته ظاهراً أن تُسأل لِمَ قتلته؟ ولا تجد السبيل إلى تثبيت الحجّة ولا يمكنك إدلاء الحجّة فتدفع ذلك عن نفسك فيُسفك دم مؤمن من
[١٦٦] الصحيح: قتلته، كما هو الظاهر.
[١٦٧] وسائل الشيعة: ج٢٩، ص٢٣٠.