نصرة المظلوم - المظفر، حسن بن عبد المهدي - الصفحة ٢٦ - بسم الله الرحمن الرحيم
هي المسبّبة عن اندفاع تلك الجماهير إلى زيارة قبره، مجتمعين عنده، ذاكرين فضله وفضل آبائه وأبنائه، ومظلوميتهم مجاهدين بالبكاء عليه وعليهم، هي التي توجب ثبوت الاعتقاد بإمامتهم، وذلك هو روح التشيع.
أُنظر لم ينكر الإمام عليه السلام - وقد ارتفع البكاء في داره على الحسين عليه السلام واجتمع الناس على الباب - لم ينكر أن يكون ذلك على جدّه المظلوم، ويقول: مات طفل لنا، فبكت عليه النساء. وقد صدق، فقد ماتت لهم أطفال في كربلاء.
بالله عليك ألم يدمج راوي انعقاد المأتم على الحسين عليه السلام يومئذ للبكاء عليه، فيقول: جاء قاصّ يقصّ فبكينا، ولا يقول: نذكر مصرع الحسين عليه السلام، وهل هم يبكون على مصيبة يقصّها القاصّ إلاّ مصيبة الحسين عليه السلام التي يجتمعون لأجلها؟ ولم يُتخَفّ بها، لولا أنها مظهر روح التشيع. وأنت إذا تيقّنت قيام تلك الفائدة الجلية بالمآتم الحسينية قياماً طبيعياً أرشدت إليه الأئمة الأطهار عليهم السلام