نصرة المظلوم - المظفر، حسن بن عبد المهدي - الصفحة ١٠١ - النجف وعمل الشبيه
عامة، وأهل البصرة خاصة، لأنهم المستفتون، فأنا أنشره بنصه فيما يلي..
قال (دام ظله)..
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى البصرة وما والاها
بعد السلام على إخواننا الأماجد العظام، أهالي القطر البصري، ورحمة الله وبركاته.
قد تواردت علينا في الكرادة الشرقية ببغداد برقياتكم وكتبكم المتضمنة للسؤال عن حكم المواكب العزائية، وما يتعلق بها، وإذ رجعنا بحمد الله سبحانه إلى النجف الأشرف سالمين، فها نحن نحرر الجواب عن تلك السؤالات ببيان مسائل:
الأولى: خروج المواكب في عشرة عاشوراء ونحوها إلى الطرق والشوارع مما لا شبهة في جوازه ورجحانه، وكونه من أظهر مصاديق ما يقام به عزاء المظلوم، وأيسر الوسائل لتبليغ الدعوة الحسينية إلى كل قريب وبعيد، لكن اللازم تنزيه هذا الشعار العظيم عما لا يليق بعبادة مثله، من غناء أو استعمال آلات اللهو أو التدافع في التقدّم أو التأخّر بين أهل محلّتين ونحو ذلك، ولو اتفق شيء من ذلك فذلك الحرام الواقع في البيت هو الحرام، ولا تسري حرمته إلى الموكب العزائي، ويكون كالنظر إلى الأجنبية حال الصلاة في عدم بطلانها به.
الثانية: لا إشكال في جواز اللطم بالأيدي على الخدود والصدور حدّ الاحمرار والاسوداد، بل يقوى جواز الضرب بالسلاسل أيضاً على الأكتاف والظهور إلى الحد المذكور، بل وإن أدّى كل من اللطم والضرب إلى خروج دم يسير على الأقوى.
وأما إخراج الدم من الناصية بالسيوف والقامات فالأقوى جواز ما كان ضرره مأموناً، وكان من مجرّد إخراج الدم من الناصية بلا صدمة على عظمها، ولا يتعقب