نصرة المظلوم - المظفر، حسن بن عبد المهدي - الصفحة ١٣٩ - آية الله الميرزا أبو القاسم القمي
وتشبيه مولانا سيد الشهداء بالكبش الذي قطع رأسه، والأخيار والمتقين بالغر المحجلين الذين قائدهم أمير المؤمنين عليه السلام وهي كثيرة.
فلماذا لا يجوز تشبيههم عليهم السلام بفرد من شيعتهم، وواحد من محبيهم، حتى يقال: إن ذلك هتك لحرمتهم؟
وهكذا تصوير الحرائر الراكبات على الإبل بغير وطاء ولا غطاء، بأشخاص مشابهة، أي إشكال فيه؟ مع وجود الأخبار الكثيرة بوقوع فعل ذلك، ونقرؤها في المجالس.
وأما التشبه بغير أهل البيت عليهم السلام فلا دليل على المنع، وما يتصور من المنع - مما هو معروف على الألسن - من أن من تشبه بقوم فهو منهم - والمظنون أنه مضمون رواية ـ.
لكن يرد عليه..
أولا: إن هذا المعمول خارجاً لا يسمى تشبيهاً، فإن الظاهر من هذا التشبه هو اعتبار الشخص نفسه منهم، وبطوعه ورغبته يدخل في لباسهم حتى يحسب من جملتهم.
وثانياً: إن سلمنا أن العموم يشمله فنقول - بعد تسليم السند والدلالة - إن النسبة بين ذلك وعمومات الإبكاء من وجه، ولا شك أن عموم رجحان الإبكاء سنداً ودلالة واعتضاداً أرجح من هذا النوع من التشبيه.
وهكذا إذا استدل على حرمة هذا التشبيه بحرمه إذلال المؤمن نفسه، فنقول: منعاً، وتسليماً، وتضعيفاً.
بل قد يعد ذلك من أعظم المجاهدات، وفعله طلباً لرضا الله تعالى جهاد عظيم، وأن الله تعالى أكرم من أن يحرم من فيضه من أذل نفسه لله.