نصرة المظلوم - المظفر، حسن بن عبد المهدي - الصفحة ٩٥ - نظرة في التأريخ
ويمنعه أستاذهما بحر العلوم الطباطبائي[١٢٠]، أو أستاذه الوحيد البهبهاني[١٢١]، أستاذ الكل، أو العلامة المجلسي؟! كلا ثم كلا.
إن السيد محمد باقر المذكور كان - لنفوذ كلمته - يقتل القاتل، ويقطع يد السارق، ويرجم الزاني، ويقيم سائر الحدود، وهو أول من أحرز لقب (حجة الإسلام) في الشيعة، ومع ذلك لم ينكر ما يصنع في إيران من الأعمال الحسينية، وهي في جميع ذلك القطر الواسع تقع بنحو لا يكون ما يقع في العراق كله إلا جزء من مائة جزء منه، أو أقل.
[١٢٠] بحر العلوم الطباطبائي هو السيد مهدي ــ ويقال: محمد مهدي ــ ابن السيد مرتضى بن السيد محمد الحسني البروجردي، المعروف بحر العلوم الطباطبائي، من نسل إبراهيم الملقب (طباطبا) من ذرية الحسن المثنى.
ولد بكربلاء ليلة الجمعة في شوال سنة ١١٥٥هـ، وتوفي في النجف الغروي سنة ١٢١٢ هـ، ودفن قريباً من قبر الشيخ الطوسي وقبره مشهور.
رئيس الإمامية وشيخ مشايخهم في عصره، قارورة الدهر وإمام العصر، الفقيه الأصولي الكلامي المفسر المحدث الرجالي، الماهر في المعقول والمنقول، المتضلع بالأخبار والحديث والرجال، التقي الورع الأديب الشاعر، الجامع لجميع الفنون والكمالات، الملقب ببحر العلوم عن جدارة واستحقاق، ذو همة عالية وصفات سامية ونفس عصامية وأخلاق كريمة وسخاء هاشمي ورئاسة عامة. أعيان الشيعة ج١٥ ص٣١.
[١٢١] الوحيد البهبهاني هو محمد باقر بن محمد أكمل، ولد سنة ١١١٦ أو ١١١٧ هـ، وتوفي سنة ١٢٠٥هـ في كربلاء، ودفن في الرواق الشرقي مما يلي قبور الشهداء.
وصفوه بأنه مجدد المذهب على رأس المائة الثانية عشرة، ووصفه تلميذه السيد مهدي بحر العلوم في بعض إجازاته بقوله: شيخنا العالم العامل والعلامة وأستاذنا الحبر الفاضل الفهامة، المحقّق النحرير والفقيه العديم النظير، بقية العلماء ونادرة الفضلاء، مجدد ما اندرس من طريقة الفقهاء، ومعيد ما انمحى من آثار القدماء، البحر الزاخر والإمام الباهر، الشيخ محمد باقر بن الشيخ الأجل الأكمل والمولى الأعظم الأبجل محمد أكمل أعزه الله تعالى برحمته الكاملة، وألطافه السابقة الشاملة. أعيان الشيعة ج١٣ ص٤٣٣.