نصرة المظلوم - المظفر، حسن بن عبد المهدي - الصفحة ١٤٥ - آية الله الشيخ زين العابدين المازندراني
عن اعتقاد صحيح، ليعزي الرسول بابنه الحسين عليه السلام، أو لعادته في الحضور كل عام، وغير ذلك.
هذا وقد ثبت في الأخبار أن فاطمة عليها السلام وسائر الأئمة المعصومين عليهم السلام يحضرون مجالس عزاء أبي عبد الله الحسين عليه السلام، فهل مشاركة هؤلاء يمنع من حضورهم عليهم السلام أم لا؟.
ثم إذا كان من يقيم المجلس له القدرة على منع هؤلاء من المشاركة، وهو مع ذلك لا يمنعهم، فهل هو سبب في عدم حضورهم عليهم السلام في المجلس، والذي يسبب عدم حضورهم هل هو عاص عند الله أم لا؟ وهل يثاب على إقامة هذا المجلس أم لا؟.
الجواب
في اعتقادي - طبعاً حسب ما يستفاد من الروايات - أن من يحضر مجالس عزاء الإمام الحسين عليه السلام - حتى ولو كان كافراً ملحداً - ليس لأحد منعه، فإنه وإن مات على كفره يخفف الله عنه من عذابه لأجل حضوره هذا، وإن عاش وسع الله تعالى عليه في رزقه، أو عوضه عن ثواب حضوره بقضاء حوائجه الدنيوية، أو صار ذلك سبباً وباعثاً إلى هدايته وإسلامه، وإذا لم يكن ذلك الكافر الذي حضر مجلس عزاء الإمام الحسين عليه السلام له قابلية شيء من ذلك، عرض به عن ذلك في آبائه وأمهاته أو أجداده وجداته أو أولاده وأحفاده، وهكذا فإن الله غفور شكور.
ثم إن مجيء الكافر لا يمنع من حضور الأئمة المعصومين عليهم السلام، بل إنهم يفرحون بمشاركتهم، كما أن منعهم لم يكن معصية، إذا كان صاحب المجلس مانعاً لهم، ولكنه ليس حسناً، وإلا فمنعهم معصية.