نصرة المظلوم - المظفر، حسن بن عبد المهدي - الصفحة ٦ - المقدمة
ونشطت لطباعة الكتاب والتعليق عليه، ولا أدّعي التعليق على الكتاب بسبب النقص في عرضه ومواضيعه، بل حاولت توضيح بعض ما قد يُشْكَل على القارئ الكريم، فضلاً عن إرجاع الأحاديث إلى مصادرها، لأن المؤلف - على الظاهر - اعتمد على ذاكرته في نقل الأحاديث، فجاءت مطابقة للنصوص الأصلية، أو أن ديدن المؤلفين القدامى - زاد الله في علو درجاتهم - لم يجدوا ضرورة إرجاع الحديث إلى مصدره، لثقة القارئ بهؤلاء الأعلام، فضلاً عن قلّة ما يتداوله الناس من مصادر، فلم تكن ضرورة للإرجاع.
وكان الذي دفعني للإسراع في إنجاز هذا المشروع - مع حرصي على إخراج مثل هذا الكتاب من قبل - هو رغبة أُستاذنا المعظّم آية الله السيد محمد سعيد الحكيم (حفظه الله تعالى)، فعند الانتهاء من مجلس درسه المبارك كنت في خدمته أتحدّث عن أهمية الكتاب ورغبتي في طباعته، فشجّعني أيّما تشجيع، ووجدت منه العناية، كما عهدته حريصاً على ثقافة الشعائر الحسينية، الذي كان - وما يزال - يتحفنا في محاضر دروسه على التشديد في أهمية هذه الشعائر، فاستقيت هذا الشعور بالحرص من سماحته (أمدّ الله في عمره) راعياً لمثل هذه الثقافة، متصدّياً لكل ما يخالفها، بكل أساليبه العلمية، التي لا يجد المخالف مندوحة الاعتراض أو مجازفة التحريف.
كما استفدت من سماحته (حفظه الله تعالى) أن الكتاب للحجة الشيخ عبد الحسين الحلي، المعروف بفضله وورعه وسعة باعه، وقد تصدى رحمه الله لهذه الهجمة الشرسة التي استغفلت بعض البسطاء من طلبة العلم، ليتحدث عما جالت به خواطره الساذجة، ليفتي - من دون أن يكون من أهلها - بحرمة هذه الشعائر، فكان الشيخ عبد الحسين الحلي يشعر بخطورة هذه الهجمة الخطيرة، والتي تنفّذ على أيدي أبناء المذهب.
ولعلّي استفدت - عملي في الكتاب - أن جهداً مشتركاً بُذل من قبل