نصرة المظلوم - المظفر، حسن بن عبد المهدي - الصفحة ٩٠ - نظرة في التأريخ
الحسينية لأول مرة، ودفن في النجف.
وما زال الأمر على ذلك في العراق وفي جبال الديلم مدة تلك الدولة، بفضل اعتقاد ملوكها، وتدبير من وزرائها، مثل الصاحب بن عباد[١٠٧]، وأعان على ذلك شدة وطأة الملوك العلوية الإسماعيلية بالمغرب ومصر[١٠٨]، الذين جعلوا يوم عاشوراء في كل
[١٠٧] الصاحب بن عباد أبو القاسم إسماعيل بن عباد بن عباس بن عباد بن أحمد بن إدريس القزويني الطالقاني الأصفهاني المعروف بالصاحب وكافي الكفاة.
كان من مفاخر علماء الشيعة الإمامية وأدبائهم شارك في مختلف العلوم، كالحكمة والطب والنجوم والموسيقى والمنطق، وكان محدّثاً ثقة شاعراً مبدعاً... كان فصيحاً سريع البديهة كثير المحفوظات متكلماً محققاً نحوياً لغوياً، ولجلالة قدره وعظيم شأنه مدحه خمسمائة شاعر، ولأجله ألف الثعالبي كتاب يتيمة الدهر، وألف الشيخ الصدوق رحمه الله كتاب عيون أخبار الرضا عليه السلام.
توفي بالري في الرابع والعشرين من صفر سنة ٣٨٥هـ، ونقل جثمانه إلى أصفهان، ودفن في باب دريه. مشاهير شعراء الشيعة ج١ ص١٨٥.
[١٠٨] راجع الخطط المقريزية للمقريزي، حيث يذكر تفاصيل شعائر عاشوراء الذي يقيمه أهل مصر، وعلى رأسهم الخليفة الفاطمي.