نصرة المظلوم - المظفر، حسن بن عبد المهدي - الصفحة ٩٤ - نظرة في التأريخ
لقد مر زمن، وهو أوائل المائة الثانية عشر، والمبرّز بالعلم والفضل والورع في إيران، وخاصة بالري وقم الميرزا أبو القاسم القمي[١١٧]، وفي أصفهان وفارس وبلاد الجبل الإمام الشفتي السيد محمد باقر الرشتي[١١٨]، صاحب كتاب (مطالع الأنوار)، وفي العراق بل وإيران وأكثر البلدان الشيخ جعفر النجفي كاشف الغطاء[١١٩].
وهؤلاء في الاشتهار ونفوذ الكلمة بمنزلة لا توصف، ومع اجتماعهم في الزمن وشدة النفوذ منهم كان التمثيل يقع بمَرْى منهم ومسمع، ولا منكر منهم.
نعم صرح كاشف الغطاء بأن الأولى ترك تشبيه الرؤوس، وتشبيه النساء في محافل الرجال، فحسب. أترى كاشف الغطاء والسيد الرشتي المذكور يمضيان ذلك
[١١٧] أبو القاسم القمي ابن المولى محمد حسن الجيلاني المعروف بالميرزا القمي، العالم الكامل الفاضل المحقق المدقق، رئيس العلماء الأعلام، ومولى فضلاء الإسلام، شيخ الفقهاء المتبحرين، وملاذ علماء المجتهدين، أحد أركان الدين والعلماء الربانيين، مسهل سبيل التدقيق والتحقيق، مبين قوانين الأصول ومناهج الفروع، كما هو به حقيق... وكان مؤيّداً مسدداً، كيساً في دينه، فطناً في أمور آخرته، شديداً في ذات الله، مجانباً لهواه، مع ما كان عليه من الرئاسة وخضوع ملك عصره وأعوانه له... له مصنفات شريفة، كالقوانين والغنائم والمناهج ومرشد العوام. الكنى والألقاب ج١ ص١٣٩.
[١١٨] السيد محمد باقر بن السيد محمد تقي الموسوي الشفتي الرشتي، توفي في أصفهان سنة ١٢٦٠هـ، ودفن في البقعة التي بناها. والشفتي نسبة إلى شفت قرية من قرى جيلان.
الفقيه الإمام الرئيس في أصفهان، هاجر إلى العراق في إبّان الطلب، وأخذ في النجف من بحر العلوم الطباطبائي، وفي كربلاء عن صاحب الرياض، وفي الكاظمية عن صاحب المحصول، وفي رجوعه إلى إيران مرّ بقم، فأخذ من صاحب القوانين... وكان رئيساً مبسوط اليد في أصفهان وسائر إيران، يقيم الحدود الشرعية، وله آثار شرعية لا يشيدها إلا الملوك. أعيان الشيعة ج١٣ ص٤٤٢ بتصرف.
[١١٩] الشيخ جعفر كاشف الغطاء هو الشيخ الأكبر جعفر بن الشيخ خضر الجناجي النجفي، علم الأعلام وسيف الإسلام وشيخ الفقهاء، صاحب كشف الغطاء. قال في المستدرك: وهو من آيات الله العجيبة التي تقصر عن دركها العقول وعن وصفها الألسن، فإن نظرت إلى علمه فكتابه كشف الغطاء الذي ألفه في سفره ينبيك عن أمر عظيم ومقام عليّ في مراتب العلوم الدينية أصولاً وفروعاً.