رسالة في الإرث - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩١ - بقي هنا فروع

الكفّارة، أو لا؟
أقول: مهدور الدم على قسمين: الأول: كلّ من كان قتله جائزاً للقاتل، كسابّ النبي (صلّى اللََّه عليه وآله) أو أحد الأئمّة (عليهم السلام) أو لكون القتل دفاعاً عن النفس، أو العرض، أو المال.
ولا إشكال في أنّه لا قصاص ولا دية ولا كفّارة، وهو واضح.
الثاني: ما لو كان الشخص مهدور الدم، لكن لا بالنسبة إلى كلّ أحد، الذي منه القاتل، كالزاني المحصن، أو اللائط، أو المرتدّ الفطري، بل للحاكم الشرعي أن يقتله، فلو قتله شخص آخر فهل يثبت فيه القصاص، أو الدية مع التراضي‌[١]، أو الكفّارة، أو لا تثبت هذه كلّها؟
ذهب جماعة إلى الثاني، واستدلّوا على ذلك بما رواه الشيخ عن يحيى بن سعيد (المسيّب)[٢] عن سعيد بن المسيّب، والصدوق عن يحيى بن سعيد بن المسيّب - بلا ذكر لأبيه - وفي الوسائل ذكر في السند الحسين بن عمرو، وهو خطأ[٣] والصحيح الحصين بن عمرو: «أنّ معاوية كتب إلى أبي موسى الأشعري: أنّ ابن أبي الجسرين‌[٤] وجد رجلاً مع امرأته فقتله، فاسأل لي علياً عن هذا، قال أبو

[١] لعلّ المناسب: الدية، بلا قيد (مع التراضي) إذ كلّ مورد ثبت فيه القصاص جاز دفع الدية مع التراضي.
[٢]ليس في السند، ولكن يحيى بن سعيد هو المسيّب.
[٣][هذا في الطبعة القديمة، وقد صحّح في طبعة مؤسّسة آل البيت (عليهم السلام)].
[٤]في الجواهر [٤٢: ١٦٨]: «أنّ معاوية كتب إلى أبي موسى الأشعري: أنّ ابن أبي الحسين وجد رجلاً مع امرأته فقتله، وقد أشكل فاسأل لي علياً (عليه السلام) عن هذا الأمر، قال أبو موسى: فلقيت علياً (عليه السلام) قال فقال: واللََّه ما هذا في هذه البلاد - يعني الكوفة -