رسالة في الإرث - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨ - المانع الأول الكفر

منه إلى محل الكلام لا وجه له، فلا يعتبر عرض الإسلام على الورثة في الإرث.
ثمّ استثنى المشهور من المتقدّمين على ما نسب إليهم‌[١] من عدم تأثير الإسلام بعد القسمة في الإرث مورداً، وهو ما إذا مات نصراني وكان له ولد صغار وابن أخ مسلم، وابن اُخت مسلم، فلابن الأخ الثلثان، ولابن الاُخت الثلث وعليهما الإنفاق بنسبة إرثهما على الأولاد الصغار إلى أن يكبروا فينقطع الإنفاق.
وإن أسلم الصغار قبل البلوغ كانت التركة لهم، فتبقى عند الإمام (عليه السلام) فإن بقوا على الإسلام بعد البلوغ اُعطي المال لهم، وإلّا فإلى ابن الأخ وابن الاُخت.
وذلك لما روي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن نصراني مات وله ابن أخ مسلم، وابن اُخت مسلم، وله أولاد وزوجة نصارى، فقال: أرى أن يعطى ابن أخيه المسلم ثلثي ما تركه، ويعطى ابن اُخته المسلم ثلث ما ترك إن لم يكن له ولد صغار، فإن كان له ولد صغار فإنّ على الوارثين أن ينفقا على الصغار ممّا ورثا عن أبيهم حتّى يدركوا، قيل له: كيف ينفقان على الصغار؟ فقال: يخرج وارث الثلثين ثلثي النفقة، ويخرج وارث الثلث ثلث النفقة، فإن أدركوا قطعوا النفقة عنهم.
قيل له: فإن أسلم أولاده وهم صغار؟ فقال: يدفع ما ترك أبوهم إلى الإمام حتّى يدركوا، فإن أتمّوا «بقوا خ‌ل» على الإسلام إذا أدركوا دفع الإمام ميراثه إليهم وإن لم يتمّوا «لم يبقوا خ‌ل» على الإسلام إذا أدركوا دفع الإمام ميراثه إلى ابن أخيه وابن اُخته المسلمين، يدفع إلى ابن أخيه ثلثي ما ترك، ويدفع إلى ابن اُخته ثلث ما ترك»[٢].

[١] كما في المسالك ١٣: ٣٠.
[٢]الوسائل ٢٦: ١٨ / أبواب موانع الإرث ب‌٢ ح‌١.