رسالة في الإرث - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩ - المانع الأول الكفر

وقد وصف العلّامة والشهيد على ما في الجواهر[١] الرواية بالصحّة.
أقول: الرواية مشتملة على ثلاثة مطالب: الأول: أنّ المسلم وإن كان بعيداً في الطبقة يحجب غير المسلم، فابن الأخ وابن الاُخت المسلمان يحجبان الأولاد الكفّار. وهو على طبق القاعدة المستفادة من الروايات المعتبرة كما تقدّم‌[٢].
الثاني: يجب على الوارث المسلم الإنفاق على الصغار حتّى يكبروا فينقطع الإنفاق. وهذا الحكم على خلاف القاعدة، إذ لا مقتضي للإنفاق على غير الأبوين والأولاد.
الثالث: أنّ الإسلام بعد القسمة يوجب الإرث بشرط بقائهم عليه إلى البلوغ، وهو أيضاً خلاف القاعدة المستفادة من الروايات‌[٣] الدالّة على أنّ الإسلام بعد القسمة لا أثر له بالنسبة إلى الميراث.
فإن كانت الرواية صحيحة التزم بالتخصيص في الموردين، والقول بوجوب الإنفاق، وتأثير الإسلام في الإرث في خصوص المورد.
ولكن الظاهر أنّ الرواية ضعيفة، فإنّها ذكرت في الكافي‌[٤] والتهذيب‌[٥] عن مالك بن أعين، ولا يبعد أن يكون منصرفاً إلى مالك بن أعين الجهني، وهو وإن لم يوثّق ولم يمدح، إلّاأنّه ثقة، لوجوده في أسناد كامل الزيارات‌[٦].

[١] الجواهر ٣٩: ٢٨.
[٢]في ص‌٢٤.
[٣]المتقدّمة في ص‌٢٥.
[٤]الكافي ٧: ١٤٣ / ١.
[٥]التهذيب ٩: ٣٦٨ / ١٣١٥.
[٦]هذا كان منه (قدّس سرّه) قبل أن يرجع عن اعتبار كل من روى في أسناد كامل الزيارات