رسالة في الإرث - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨ - المانع الأول الكفر

ارتداده، وتنزيله منزلة الميّت تعبّداً، فتنتقل تركته إلى ورثته المسلمين، وتبين زوجته، وتعتدّ عدّة الوفاة. ولا أثر لتوبته في رفع هذه الأحكام، فلا ترجع إليه زوجته، ولا أمواله، ويقتل وإن تاب. وقد دلّت على ذلك عدّة روايات: منها: معتبرة عمّار الساباطي، قال: «سمعت أبا عبداللََّه (عليه السلام) يقول: كلّ مسلم بين مسلمين ارتدّ عن الإسلام، وجحد محمّداً (صلّى اللََّه عليه وآله) نبوّته وكذّبه فإنّ دمه مباح لمن سمع ذلك منه، وامرأته بائنة منه يوم ارتدّ، ويقسّم ماله على ورثته، وتعتدّ امرأته عدّة المتوفّى عنها زوجها، وعلى الإمام أن يقتله ولا يستتيبه»[١].
ومنها: صحيحة الحسين بن سعيد، قال: «قرأت بخطّ رجل إلى أبي الحسن الرضا (عليه السلام): رجل ولد على الإسلام ثمّ كفر وأشرك وخرج عن الإسلام هل يستتاب، أو يقتل ولا يستتاب؟ فكتب (عليه السلام): يقتل»[٢].
ومنها: صحيحة علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن (عليه السلام) قال: «سألته عن مسلم تنصّر، قال: يقتل ولا يستتاب، قلت: فنصراني أسلم ثمّ ارتدّ قال: يستتاب فإن رجع، وإلّا قتل»[٣].
ومنها: صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث قال: «ومن جحد نبيّاً مرسلاً نبوّته وكذّبه فدمه مباح، قال قلت: أرأيت من جحد الإمام منكم ما حاله؟ فقال: من جحد إماماً من اللََّه وبرئ منه ومن دينه فهو كافر مرتدّ عن الإسلام، لأنّ الإمام من اللََّه، ودينه من دين اللََّه، ومن برئ من دين اللََّه فهو

[١] الوسائل ٢٨: ٣٢٤ / أبواب حدّ المرتدّ ب‌١ ح‌٣.
[٢]الوسائل ٢٨: ٣٢٥ / أبواب حدّ المرتدّ ب‌١ ح‌٦.
[٣]الوسائل ٢٨: ٣٢٥ / أبواب حدّ المرتدّ ب‌١ ح‌٥.