رسالة في الإرث - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧ - بقي هنا فروع

وجوب الدية، حتّى لو كان القاتل وارثاً، بل حتّى لو كان منحصراً، ومعه لا يمكن أن يرث هو، للزوم تخصيص الآية بلا موجب.
الفرع الثاني: هل القاتل الممنوع من الإرث يحجب من يتقرّب به، أو لا؟
إذا كان في طبقة القاتل من يرث الميّت كما لو كان للقاتل أخ، أو في الدرجة الثانية من نفس الطبقة، كما لو كان للقاتل ابن أخ فلا شكّ في انتقال التركة إلى الأخ أو إلى ابن الأخ في الفرض الثاني.
وأمّا لو كان في نفس الدرجة مع القاتل، كما لو كان للقاتل ولد، فالقتل وإن كان موجباً لكون القاتل كالعدم، إلّاأنّ ذلك لا يسري إلى من يتقرّب به لإطلاقات أدلّة الإرث، وعدم الدليل على حجب القاتل من يتقرّب به.
هذا مضافاً إلى صحيحتي جميل بن درّاج الدالّتين على ذلك: الصحيحة الاُولى: عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «لا يرث الرجل إذا قتل ولده أو والده، ولكن يكون الميراث لورثة القاتل»[١].
الصحيحة الثانية: عن أحدهما (عليهما السلام) أيضاً: «في رجل قتل أباه قال: لا يرثه، وإن كان للقاتل ولد ورث الجدّ المقتول»[٢].
الفرع الثالث: لا فرق في القتل المانع من الإرث بين ما كان بالمباشرة كما إذا ضربه بسيف فقتله، أو بالتسبيب كما إذا كتّفه وألقاه إلى السبع، أو أمر صبيّاً أو مجنوناً بقتله فقتله، فإنّه في الموردين ينسب القتل إلى الملقي والآمر حقيقةً، والسبع أو الصبي أو المجنون آلة.
وهذا بخلاف ما لو صدر القتل من الفاعل المختار بأمر آمر، فإنّ القتل هذا وإن‌

[١] الوسائل ٢٦: ٤٠ / أبواب موانع الإرث ب‌١٢ ح‌٢.
[٢]الوسائل ٢٦: ٣٩ / أبواب موانع الإرث ب‌١٢ ح‌١.