رسالة في الإرث - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣ - المانع الأول الكفر

إخوة مسلمون وأحفاد كذلك، فأسلم آبائهم قبل القسمة اختصّوا به دون الحفدة.
فالكفر المانع إنّما هو مع بقائه، لا في أصل حدوثه. وقد دلّت على ذلك عدّة روايات‌[١].
ولو حصل للتركة نماء بعد الموت وقبل القسمة، فهل يكون لمن أسلم قبل القسمة أيضاً، أو يختصّ بغيره؟
المعروف والمشهور على ما في الجواهر[٢] تبعيّة النماء للعين، وإن لم يكن هذا النماء ملكاً للميّت، وليس من التركة. خلافاً للإيضاح، حيث اختار اختصاصه بغيره، باعتبار أنّه ليس من التركة، بل هو ملك لغير من أسلم قبل القسمة[٣].
والصحيح‌ ما ذهب إليه المشهور، لأنّ انتقال المال إلى من أسلم قبل القسمة إنّما هو بعنوان الميراث، لا بعنوان أنّه من الورثة - فيكشف ذلك عن انتقاله إليه من الأول - والمانع إنّما هو الكفر المستمر، لا المنقطع قبل القسمة. فلو تصرّف غيره بالنماء قبل ذلك لابدّ له من ردّ حصّته، لأنّه تصرّف في مال الغير بمقتضى الكشف بالشرط المتأخّر الذي هو الإسلام، ولا إشكال في عدم اعتبار الإسلام حال موت المورّث في الإرث.
ثمّ إنّ الإسلام‌ إمّا أن يكون قبل القسمة، أو حالها، أو بعدها.
لا إشكال في وضوح الحكم في الطرفين بمقتضى الروايات المتقدّمة[٤] الدالّة على أنّ الإسلام قبل القسمة موجب لمشاركة من أسلم لغيره في الميراث، أو انفراده‌

[١] الوسائل ٢٦: ٢٠ / أبواب موانع الإرث ب‌٣ ح‌١- ٥، وقد تقدّم بعضها في ص‌٢٥.
[٢]الجواهر ٣٩: ١٨.
[٣]لاحظ إيضاح الفوائد ٤: ١٧٤.
[٤]في ص‌٢٥.