رسالة في الإرث - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥ - المانع الأول الكفر

منها: ما دلّ على أنّه «من أسلم على ميراث قبل أن يقسّم فله ميراثه»[١] وليس في هذا القسم من الروايات دلالة على الحجب ولا على عدمه، بل غاية دلالتها أنّه يفرض مسلماً فيأخذ ميراثه، فإن كان معه شريك أخذ حصّته، وإلّا أخذ جميع المال.
ومنها: ما دلّ على أنّه إذا أسلم قبل القسمة فله الميراث كلّه‌[٢] وإن أسلم بعدها فلا شي‌ء له.
وهذا يفرض فيما إذا كان الميّت مسلماً وله أولاد كفّار، وإخوة مسلمون، ففي‌

[١] ففي صحيحة عبداللََّه بن مسكان عن أبي عبداللََّه (عليه السلام) قال: «من أسلم على ميراث قبل أن يقسّم فله ميراثه، وإن أسلم وقد قسّم فلا ميراث له» الوسائل ٢٦: ٢١ / أبواب موانع الإرث ب‌٣ ح‌٢.
[٢]ففي صحيحة أبي بصير، قال: «سألت أبا عبداللََّه (عليه السلام) عن رجل مسلم مات وله اُمّ نصرانية، وله زوجة وولد مسلمون، قال فقال: إن أسلمت اُمّه قبل أن يقسّم ميراثه اُعطيت السدس، قلت: فإن لم يكن له امرأة، ولا ولد، ولا وارث له سهم في الكتاب من المسلمين، واُمّه نصرانية، وله قرابة نصارى ممّن له سهم في الكتاب لو كانوا مسلمين، لمن يكون ميراثه؟ قال: إن أسلمت اُمّه فإنّ جميع ميراثه لها، وإن لم تسلم اُمّه وأسلم بعض قرابته ممّن له سهم في الكتاب فإنّ ميراثه له، وإن لم يسلم من قرابته أحد فإنّ ميراثه للإمام» نقلها في الوسائل ٢٦: ٢٠ / أبواب موانع الإرث ب‌٣ ح‌١ عن الكافي ٧: ١٤٤ / ٢ مع نحو تغيير.
وصحيحة محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «من أسلم على ميراث (من) قبل أن يقسّم فهو له، ومن أسلم بعد ما قسّم فلا ميراث له...» المصدر المتقدّم من الوسائل ح‌٣.
ومعتبرة أبي العباس البقباق، قال «قال أبو عبداللََّه (عليه السلام): من أسلم على ميراث قبل أن يقسّم فهو له» المصدر المتقدّم من الوسائل ح‌٥.
وكذا صحيحة محمّد بن مسلم، راجع المصدر المتقدّم من الوسائل ح‌٤.