رسالة في الإرث - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢ - المانع الأول الكفر

عزّوجلّ ورسوله (صلّى اللََّه عليه وآله) وما اُنزل إليه، وبالآخرة، حكم بإسلامه وإن كان فاسد العقيدة.
فالكفر في مقابل الطاعة كما في بعض الروايات‌[١]، أو في مقابل الإيمان‌[٢] والنعمة كما في بعضها الآخر[٣] ليس بمانع من الإرث وإن اُطلق عليه الكفر، كما في تارك الصلاة[٤] أو الحجّ‌[٥] أو الولاية[٦]، إلّاأنّه ليس كفراً في مقابل الإسلام.
وقد دلّت على ذلك عدّة روايات في الكافي، صرّح فيها بأنّ الإسلام ما عليه الناس، والذي جرت عليه المناكح والمواريث‌[٧] فلا أثر لانحراف العقيدة في الإرث بعد الحكم عليه بالإسلام.
نعم، من حكم عليه بالكفر تعبّداً حتّى مع اعترافه باللََّه والرسول وما اُنزل إليه وبالآخرة، وهم النواصب الذين هم - كما صرّح في الرواية - أنجس من الكلب‌

[١] [لعلّه إشارة إلى ما ورد في الكافي ٢: ٣٨٩ (باب وجوه الكفر) / ١ وغيره].
[٢]راجع الكافي ٢: ٣٨٨ / ١٦، ١٨، ٢٠ وغيرها.
[٣]راجع الكافي ٢: ٣٨٩ / ١ وغيره.
[٤]راجع الكافي ٢: ٣٨٦ / ٩ وغيره.
[٥]الوسائل ١١: ٢٩ / أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ب‌٧، وما في سورة آل عمران ٣: ٩٧.
[٦][لعلّه إشارة إلى نفس ما ورد في الهامش رقم (١)].
[٧]راجع الكافي ٢: ٢٥، منها [ح‌١، أي] معتبرة سماعة، قال «قلت لأبي عبداللََّه (عليه السلام): أخبرني عن الإسلام والإيمان، أهما مختلفان؟ فقال: إنّ الإيمان يشارك الإسلام والإسلام لا يشارك الإيمان، فقلت: فصفهما لي، فقال: الإسلام شهادة أن لا إله إلّااللََّه والتصديق برسوله (صلّى اللََّه عليه وآله)، به حقنت الدماء، وعليه جرت المناكح والمواريث، وعلى ظاهره جماعة الناس، والإيمان الهدى وما يثبت في القلوب من صفة الإسلام وما ظهر من العمل به، والإيمان أرفع من الإسلام بدرجة، إنّ الإيمان يشارك الإسلام في الظاهر، والإسلام لا يشارك الإيمان في الباطن، وإن اجتمعا في القول والصفة».