رسالة في الإرث - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤ - المانع الأول الكفر

ولا يرث الكافر وإن كان قريباً. وهذا هو مقتضى ما دلّ من الروايات، وإن كان بعضها ضعيفاً[١] إلّاأنّ في المعتبر منها دلالة واضحة على أنّ الكافر إذا أسلم قبل القسمة اختصّ بالميراث الذي كان لولا إسلامه مشتركاً بين غيره من المسلمين أو الكفّار.
والمعتبر من الروايات الواردة في الإسلام قبل القسمة على قسمين:

[١] كرواية الحسن بن صالح - الضعيفة به - عن أبي عبداللََّه (عليه السلام) قال: «المسلم يحجب الكافر ويرثه، والكافر لا يحجب المسلم، ولا يرثه» الوسائل ٢٦: ١١ / أبواب موانع الإرث ب‌١ ح‌٢.
وكذا مرفوعة علي بن رباط، قال «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لو أنّ رجلاً ذمّياً أسلم وأبوه حي، ولأبيه ولد غيره، ثمّ مات الأب، ورثه المسلم جميع ماله، ولم يرثه ولده ولا امرأته مع المسلم شيئاً» الوسائل ٢٦: ٢٤ / أبواب موانع الإرث ب‌٥ ح‌١.
وكذا رواية مالك بن أعين المروية في الكافي ٧: ١٤٣ / ١ والتهذيب ٩: ٣٦٨ / ١٣١٥- والآتي وجه ضعفها في ص‌٣٩ وإن وصفها العلّامة [في المختلف ٩: ٧٤ مسألة ٢٣]، بل الشهيد المتضلّع بالرجال [في حاشية الإرشاد ٣: ٥٩٧] بالصحّة - عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن نصراني مات، وله ابن أخ مسلم، وابن اُخت مسلم، وله أولاد وزوجة نصارى، فقال: أرى أن يعطى ابن أخيه المسلم ثلثي ما تركه، ويعطى ابن اُخته المسلم ثلث ما ترك إن لم يكن له ولد صغار، فإن كان له ولد صغار فإنّ على الوارثين أن ينفقا على الصغار ممّا ورثا عن أبيهم حتّى يدركوا، قيل له: كيف ينفقان على الصغار؟ فقال: يخرج وارث الثلثين ثلثي النفقة، ويخرج وارث الثلث ثلث النفقة، فإذا أدركوا قطعوا النفقة عنهم قيل له: فإن أسلم أولاده وهم صغار؟ فقال: يدفع ما ترك أبوهم إلى الإمام حتّى يدركوا فإن أتمّوا (بقوا) على الإسلام إذا أدركوا دفع الإمام ميراثه إليهم، وإن لم يتمّوا (لم يبقوا) على الإسلام إذا أدركوا دفع الإمام ميراثه إلى ابن أخيه وابن اُخته المسلمين، يدفع إلى ابن أخيه ثلثي ما ترك، ويدفع إلى ابن اُخته ثلث ما ترك» الوسائل ٢٦: ١٨ / أبواب موانع الإرث ب‌٢ ح‌١.