رسالة في الإرث - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥ - المانع الأول الكفر

الروايات هي صحيحة علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن (عليه السلام) قال: «سألته عن مسلم تنصّر، قال: يقتل ولا يستتاب، قلت: فنصراني أسلم ثمّ ارتدّ قال: يستتاب، فإن رجع وإلّا قتل»[١] وكذا غيرها[٢].
وهذه الطائفة مقيّدة للروايات المتقدّمة، فتكون النتيجة: أنّ المرتدّ الملّي هو من كان كافراً ثمّ أسلم ثمّ كفر، وهو الذي يستتاب، فإن تاب وإلّا قتل. وأنّ المرتدّ الفطري هو من كان مسلماً من الأول فارتدّ، وهو الذي يقتل ابتداءً ولا يستتاب.
ثمّ إنّه يثبت‌ الإسلام من الأول لكلّ من ولد من أبوين مسلمين، أو من أبوين أحدهما مسلم.

[١] الوسائل ٢٨: ٣٢٥ / أبواب حدّ المرتدّ ب‌١ ح‌٥.
[٢]كمرفوعة عثمان بن عيسى، قال: «كتب عامل (غلام) أمير المؤمنين عليه السلام إليه: إنّي أصبت قوماً من المسلمين زنادقة، وقوماً من النصارى زنادقة، فكتب إليه: أمّا من كان من المسلمين ولد على الفطرة، ثمّ تزندق، فاضرب عنقه، ولا تستتبه. ومن لم يولد منهم على الفطرة فاستتبه، فإن تاب وإلّا فاضرب عنقه. وأمّا النصارى فما هم عليه أعظم من الزنادقة.
ورواه الصدوق مرسلاً، إلّاأنّه قال: ثمّ ارتد. الوسائل ٢٨: ٣٣٣ / أبواب حدّ المرتدّ ب‌٥ ح‌٥.
وصحيحة الحسين بن سعيد، قال: «قرأت بخطّ رجل إلى أبي الحسن الرضا (عليه السلام) رجل ولد على الإسلام، ثمّ كفر وأشرك وخرج عن الإسلام، هل يستتاب، أو يقتل ولا يستتاب؟ فكتب (عليه السلام): يقتل» الوسائل ٢٨: ٣٢٥ / أبواب حدّ المرتدّ ب‌١ ح‌٦.
وكذا معتبرة عمّار الساباطي، قال: «سمعت أبا عبداللََّه (عليه السلام) يقول: كلّ مسلم بين مسلمين ارتدّ عن الإسلام وجحد محمّداً (صلّى اللََّه عليه وآله) نبوّته وكذّبه، فإنّ دمه مباح لمن سمع ذلك منه، وامرأته بائنة منه يوم ارتدّ، ويقسّم ماله على ورثته، وتعتدّ امرأته عدّة المتوفّى عنها زوجها، وعلى الإمام أن يقتله ولا يستتيبه» الوسائل ٢٨: ٣٢٤ / أبواب حدّ المرتدّ ب‌١ ح‌٣.