رسالة في الإرث - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤١ - المانع الأول الكفر

أنّهم رووا في طريق الكليني والشيخ عن خصوص مالك وفي طريق الصدوق عن مالك وعبدالملك، بل لا شكّ في حصول اشتباه في أحد الطريقين، فتسقط الرواية عن الحجّية، ولذا ذهب المتأخّرون ومنهم صاحب الجواهر[١] إلى طرح هذه الرواية لضعفها.
ولم نعرف وجه تصحيح العلّامة[٢] وخصوصاً الشهيد[٣] المتضلّع بالرجال لها.
الفرع السابع: المراد بالكفر هنا هو الكفر في مقابل الإسلام كما في الروايات الناطقة «لا يتوارث أهل ملّتين»[٤] المفسّرة بإرث المسلمين من الكفّار، دون العكس، فكل من لم يحكم بإسلامه لإنكاره الاُلوهية أو الرسالة أو التوحيد أو المعاد فهو كافر، سواء لم ينتحل ديناً أو انتحل ديناً غير الإسلام، أو انتحل الإسلام وجحد ما يعلم أنّه من الدين الإسلامي، بحيث رجع جحده إلى إنكار الرسالة.
والكفر ملّة واحدة، لا فرق بين أفراده من يهودي ونصراني ومجوسي وغيرهم، فيرث اليهودي من النصراني وبالعكس، وكلاهما من المجوسي وغيره وما دلّ من الروايات على عدم توارث أهل ملّتين مفسّر بما ذكرنا من إرثنا منهم دون العكس، وأمّا إرث الكافر من الكافر فدلّت عليه إطلاق الآيات المباركة كما تقدّم‌[٥].
ثمّ إنّه لا فرق في المسلم بين أنواعه وأصنافه ومذاهبه، فإنّ من يعترف باللََّه


[١] الجواهر ٣٩: ٣٠.
[٢]المختلف ٩: ٧٤ مسألة ٢٣.
[٣]حاشية الإرشاد ٣: ٥٩٧.
[٤]الوسائل ٢٦: ١٣ / أبواب موانع الإرث ب‌١ ح‌٦، ١٤، ١٥، ١٧.
[٥]بعضها في ص‌٢٧.