رسالة في الإرث - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٢ - بقي هنا فروع

موسى: فلقيت علياً (عليه السلام) فسألته - إلى أن قال: - فقال: أنا أبو الحسن، إن جاء بأربعة يشهدون على ما شهد، وإلّا دفع برمّته»[١] حيث ادّعي دلالتها على جواز قتل مهدور الدم - وهو الزاني في المقام - إذا اُقيمت البيّنة على ذلك، وعدم ترتّب القصاص والدية والكفّارة لذلك، فيختصّ ترتّب هذه الأحكام على محقون الدم.
أقول: هذه الرواية ضعيفة من جهات: الاُولى: أنّ أحمد بن النضر - الواقع في السند - معاصر للإمام الرضا (عليه السلام) ويروي عنه إبراهيم بن هاشم، وأبو عبداللََّه البرقي، بل أحمد بن أبي عبداللََّه البرقي، فلا يمكن أن يروي عن الحصين بن عمرو الذي هو من أصحاب السجّاد (عليه السلام) فالرواية مرسلة.
الثانية: أنّ الحصين بن عمرو لم يوثّق، ولم يمدح.
الثالثة: أنّ يحيى بن سعيد بن المسيّب أيضاً لم يوثّق، سواء كان هو راوياً عن أبيه، أو كان نفسه الذي ينتهي إليه السند.
وروى هذه الرواية بعينها - بعين القضية - صاحب الجواهر[٢] عن داود بن فرقد، ووصفها بالصحّة. وهو اشتباه من قلمه الشريف، فإنّه لم ترد رواية عن داود بما كتبه معاوية إلى أبي موسى الأشعري، نعم له رواية في قتل الرجل زوجته إذا

ولا هذا بحضرتي، فمن أين جاءك هذا؟ قلت: كتب إليّ معاوية أنّ ابن أبي الحسين وجد مع امرأته رجلاً فقتله، وقد أشكل عليه القضاء فيه، فرأيك في ذلك. فقال: أنا...» والظاهر أنّه نقله عن التهذيب ١٠: ٣١٤ / ١١٦٨. إلّاأنّ فيه في الموردين ابن أبي الجسرين، بدل ابن أبي الحسين [ثمّ إنّ المذكور في الجواهر ٤١: ٣٧٠ أنّ ابن أبي الحسن وجد...].
[١]الوسائل ٢٩: ١٣٥ / أبواب القصاص في النفس ب‌٦٩ ح‌٢.
[٢]الجواهر ٤١: ٣٦٩- ٣٧٠.