رسالة في الإرث - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٠ - بقي هنا فروع

السقوط باسقاط البعض صريحاً، وهي موافقة للمشهور من العامّة منهم أبو حنيفة[١] والشافعي‌[٢] وأبو ثور[٣]، فتحمل على التقيّة.
توضيح الانحلال: ما ذكرناه من الانحلال إنّما هو فيما إذا ثبت حقّ القصاص للولي ابتداءً، وأمّا لو كان مجعولاً للميّت ابتداءً، ومنه ينتقل إلى الوارث، كما لو قطعت يد أب عدواناً، ومن باب الاتّفاق مات بسبب آخر - لا بالسراية - فلم يتمكّن من القصاص، فينتقل حقّ القصاص إلى الورثة، ولا يجري في هذا الحقّ ما ذكرناه من الانحلال وثبوته لكلّ واحد منهم، لأنّه حقّ واحد انتقل إلى جماعة فيكون كحقّ الخيار قائماً بالمجموع.
الفرع الخامس: لو قتل مهدور الدم فهل فيه القصاص، أو الدية، أو

النفس ب‌٥٤ ح‌٢.
ومنها: معتبرة إسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه «أنّ علياً (عليه السلام) كان يقول: من عفا عن الدم من ذي سهم له فيه فعفوه جائز، وسقط الدم وتصير دية، ويرفع عنه حصّة الذي عفا» الوسائل ٢٩: ١١٦ / أبواب القصاص في النفس ب‌٥٤ ح‌٤.
ومنها صحيحة عبدالرحمن - في حديث - قال «قلت لأبي عبداللََّه (عليه السلام): رجلان قتلا رجلاً عمداً، وله وليّان، فعفا أحد الوليّين، قال فقال: إذا عفا بعض الأولياء دُرِئ عنهما القتل، وطرح عنهما من الدية بقدر حصّة من عفا، وأدّيا الباقي من أموالهما إلى الذين لم يعفوا» الوسائل ٢٩: ١١٥ / أبواب القصاص في النفس ب‌٥٤ ح‌١.
[١]المبسوط (للسرخسي) ٢٦: ١٢٩، الفقه على المذاهب الأربعة ٥: ٢٤٠، ٢٣٦، الميزان ٢: ١٤٦، رحمة الاُمّة ٢: ١١٩.
[٢]الاُمّ ٦: ١٣، المجموع ١٨: ٤٧٦، الميزان ٢: ١٤٦، رحمة الاُمّة ٢: ١١٩.
[٣][لم نعثر على رأيه بالخصوص، إذ المصرّح به في المغني (لابن قدامة) ٩: ٤٦٥ أنّه قول أكثر أهل العلم منهم أبو حنيفة والشافعي والثوري. نعم قد يشمله نقل البعض اتّفاقهم على هذا الحكم].