مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨١ - وميض ١
كونه لائقا للشرح الطويل و البحث و التفصيل. عسى اللّه أن يوفّقنا لإفراد رسالة في شرحه.
خاتمة هذه التعاليم الّتي وقعت في النشأة العقليّة من النبيّ الكريم و آله الطيّبين الطاهرين، سلام اللّه عليهم أجمعين، هي حقيقة النبوّة و الإمامة في العالم الأمري الغيبي. فقد عرفت في ما سبق بسطها و تفصيلها. و لنختم الكلام في المقام، و لنصرف عنان القلم إلى طور آخر من الكلام. و هو الخلافة و النبوّة و الولاية في النشأة الظاهرة الخلقيّة. و أسأل اللّه تعالى التوفيق؛ فإنّه خير رفيق. و الصلاة و السلام على الرسول الأمين و آله الطيّبين الطاهرين.
المصباح الثالث
فيما نختم به الكلام من أسرار الخلافة و النبوّة و الولاية في النشأة الظاهرة الخلقيّة؛ و سرّ بعث الأنبياء، عليهم السلام، و منزلتهم مع نبيّنا، صلّى اللّه عليه و آله. و فيه «و ميضات» نوريّة تشير إلى أسرار ربوبيّة.
وميض ١
لعلّك قد أخذت الخبر بيديك و انكشف الأمر بإيضاحنا لديك من أنّ للأسماء الإلهيّة محيطيّة و محاطيّة و رئاسة و مرءوسية. فربّ اسم إلهيّ يكون محيطا بالأسماء الجماليّة، ك «الرّحمن». و ربّ اسم الهيّ محيط بالأسماء الجلاليّة، ك «المالك» و «القهّار». و لا يكون في الأسماء الإلهيّة مرتبة الجامعيّة المطلقة و أحديّة جمع الحقائق الإلهيّة اللطفيّة و القهريّة بطريق الجمع و البساطة، إلّا لاسم «اللّه» ربّ جميع الحقائق الإلهيّة و مفتاح مفاتيح الكنوز الغيبيّة. فهو الاسم المحيط التامّ الأعظم الأزلي الأبدي السرمدي. و غيره من الأسماء، حتّى الأمّهات منها، لا يكون بهذه الإحاطة، و إن كان لبعضها إحاطة على بعضها أقلّ و أكثر.