مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣ - المصباح الأوّل
و أما قوله: لينبئهم بلسانه العقلي عن الذات الأحديّة ... إلى آخره، فمجمل المراد يمكن تطبيقه على التحقيق الحقّ الّذي قد أشرنا سابقا إليه في حجاب الرمز. و هو ارتباط غيب الهويّة مع كلّ شيء بالوجهة الخاصة من دون وساطة. و بقاؤه تحت الأستار أولى، و ترك التكلّم في تلك الحقائق أسنى.
فلنغمض العين عنه، و نشرع في الطور الآخر، بتوفيق اللّه تعالى و حسن تأييده.
المشكاة الثانية
فيما يلقى إليك من بعض أسرار الخلافة و الولاية و النبوّة في النشأة العينيّة و عالمى «الأمر» و «الخلق»، رمزا من وراء الحجاب بلسان أهل القلوب من أحباب و أرباب السلوك من أولي الأذواق و الألباب. و فيها أنوار إلهيّة تبزغ من مصابيح غيبيّة، تشير إلى أسرار ربوبيّة.
المصباح الأوّل
فيما استنار القلب من نفحات عالم الأمر من ناحية النفس الرحماني، طبقا لذوق من ذاق رحيق الهداية من كأس الولاية و دخل مدينة العلم و المعرفة من بابها [٦٥] بعد الاستيذان من أربابها. و فيها «أنوار» تشير إلى أسرار.
[٦٥] إشارة الى الحديث النبوي المشهور: أنا مدينة العلم و علىّ بابها. التعليقة ١٥٩.