مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧ - مصباح ٤٧
مصباح ٤٥
حقيقة الخلافة و الولاية بمقامهما الغيبيّة الّتي لا يتعيّن بتعيّن و لا يتّصف بصفة و لا يظهر في مرآة لا يكون لهما هيئة روحانيّة أصلا. و أمّا بمقام ظهور هما في صور الأسماء و الصفات و انعكاس نور هما في مرائي التعيّنات، هما على هيئة كرات محيطة بعضها على بعض.
و لكنّ الأمر في الكرات الإلهيّة و الروحانيّة على عكس الكرات الحسّيّة:
فإنّ الكرات الحسّيّة قد أحاط محيطها على مركزها، و في الكرات الإلهيّة و الروحانيّة أحاط مركزها على محيطها؛ بل المحيط فيها عين المركز باعتبار. و الفرق بين الكرات الإلهيّة و الروحانيّة أنّ الأولى كانت مصمتة؛ و الثانية مجوّفة بالتجويف الإمكاني. و مع كون الكرات الإلهيّة مصمتة، كانت إحاطتها بالكرات المحاطة الإلهيّة و النازلة الروحانيّة أتمّ.
مصباح ٤٦
لا تتوهّمن أنّ الإحاطة في تلك الكرات كالإحاطة في الكرات الحسّيّة من كون بعضها في جوف بعض و تماسّ سطوح بعضها بسطوح بعض. فإنّ ذلك توهّم فاسد و ظنّ باطل. فاخرج عن هذا السجن و اترك دار الحسّ و الوهم؛ و ارق إلى عالم الروحانيّات؛ و ابعث نفسك عن هذه القبور الهالك سكّانها، الظالم أهلها:
| «تو را ز كنگره عرش مىزنند صفير |
| ندانمت كه در اين دامگه چه افتادست» [٥٠] |