مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢ - نور ١٣
عن الظهور الذاتي و التجلّي الأسمائي و الصفاتي. فهو تعالى بلا حجاب مسدول بينه و بين خلقه ظاهر في مرآة الكلّ. كما قال، تعالى شأنه: «هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ.» [٨٦] فأشار بلفظ «هو» إلى الحقيقة الغيبيّة المستكنّة في الحضرة الأسمائيّة و الصفاتيّة، و قال: الحقيقة الغيبيّة المقدّسة عن التلبّس بالأسماء و الصفات، فضلا عن ملابسة الأكوان الزائلات الداثرات، بحقيقتها الشريفة ظاهر و باطن و أوّل و آخر. فالظهور، كلّ الظهور؛ له؛ و البطون، كلّ البطون، له. لا ظهور لشيء من الأشياء؛ و لا بطون لحقيقة من الحقائق؛ بل لا حقيقة لشيء أصلا. كما في دعاء يوم عرفة لمولانا و سيّدنا، أبي عبد اللّه الحسين، روحي له الفداء:
أ يكون لغيرك من الظهور ما ليس لك، حتّى يكون هو المظهر لك؟
متى غبت حتّى تحتاج إلى دليل يدلّ عليك ... [٨٧] إلى آخره. صدق وليّ اللّه.
و بهذا ينظر كلام الأحرار: العالم خيال في خيال. [٨٨] و من ذاك المقام قول العارف الشيرازي، قدّس سرّه:
| «مدعى خواست كه آيد به تماشاگه راز |
| دست غيب آمد و بر سينه نامحرم زد» [٨٩] |