مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٧ - مطلع ٧
الّذي لا يتجاوز عن الحدّ و ليس بظلّام للعبد، [١٣٧] فحكم تارة بأنّ الكثرة متحقّقة؛ و تارة بأنّ الكثرة هي ظهور الوحدة. كما نقل عن المتحقّق بالبرزخيّة الكبرى و الفقير الكلّ على المولى و المرتقى ب «قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى»، [١٣٨] المصطفى المرتضى المجتبى، بلسان أحد الأئمّة: لنا مع اللّه حالات هو هو، و نحن نحن؛ و هو نحن، و نحن هو. [١٣٩] و كلمات أهل المعرفة، خصوصا الشيخ الكبير، محيى الدين، [١٤٠] مشحونة بأمثال ذلك؛ مثل قوله: الحقّ خلق، و الخلق حقّ؛ و الحقّ حقّ، و الخلق خلق. [١٤١] و قال في فصوصه:
و من عرف ما قرّرناه في الأعداد و أنّ نفيها عين ثبتها، علم أنّ الحق المنزّه هو الخلق المشبّه، و إن كان قد تميّز الخلق من الخالق. فالأمر الخالق، المخلوق؛ و الأمر المخلوق، الخالق.
إلى أن قال:
| فالحقّ خلق بهذا الوجه فاعتبروا |
| و ليس خلقا بذاك الوجه فادّكروا |
| من يدر ما قلت لم تخذل بصيرته |
| و ليس يدريه إلا من له البصر |
| جمّع و فرّق فإنّ العين واحدة |
| و هي الكثيرة لا تبقى و لا تذر. [١٤٢] |