مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧ - نور ٢٠
نور ٢٠
قال شيخ مشايخنا، آقا محمد رضا القمشهاى، [١٠٦] قدّس سرّه، في تعليقته على مقدّمات شرح فصوص الحكم- بعد قياسه الأعيان الثابتة في الأسماء الإلهيّة بالماهيّة و الوجود، و أنّ الماهيّة كما تكون تعيّن الوجود و الأشياء منسوبة إليها، لا إليه لأنّ الشيء يفعل بتعيّنه، كذلك الأعيان تعيّن الأسماء، و العالم منسوب إلى العين الثابتة للإنسان الكامل- ما هذا كلامه الشريف:
نقد و تلخيص الأعيان الثابتة تعيّنات الأسماء الإلهيّة؛ و التعيّن عين المتعيّن في العين، غيره في العقل؛ كما أنّ الماهيّة عين الوجود في الخارج و غيره في العقل؛ فالأعيان الثابتة عين الأسماء الإلهيّة؛ و الأسماء الإلهيّة تجليّات لاسم «اللّه» باعتبار، و أجزاؤه باعتبار آخر. [١٠٧] فالأعيان الثابتة تجليّات لاسم «اللّه» باعتبار، و أجزاؤه باعتبار. فهي تجليّات للحقيقة الإنسانيّة باعتبار، و أجزاؤها باعتبار، لأنّ الحقيقة الإنسانيّة عين ذلك الاسم الجامع، [١٠٨] لاتحاد التعيّن و المتعيّن. فالعين الثابتة الأحمديّة الّتي هي الحقيقة الإنسانيّة، و هي الحقيقة المحمّديّة (ص) هي المتجلّية في صورة الأسماء و الأعيان في عالم الأسماء و الأعيان الثابتة. و «العالم» بمعنى ما سوى اللّه هو صور الأسماء و مظهرها. فهو صورة الحقيقة الإنسانيّة و مظهرها، لأنّا قلنا إنّ الأسماء و الأعيان تجليّات تلك الحقيقة باعتبار، و أجزاؤها باعتبار، و صورتها صورة تلك الحقيقة و مظهرها؛ فالحقيقة المحمّديّة هي الّتي تجلّت في صورة العالم؛ و العالم من الذرّة إلى الدرّة ظهورها و تجلّيها.
ثم قال قدّس سرّه العزيز:
فإن قلت: إذا كان اسم «اللّه» و العين الثابتة المحمّديّة متّحدتين
[١٠٦] الآغا محمد رضا الأصفهاني القمشهاى (- ١٣٠٦ ه.) من أساتذة العرفان و الحكمة المبرزين في حوزة طهران العلمية. اشتغل بالتحصيل و من بعده بالتدريس في مدينة اصفهان ابتداء، و تتلمذ عند المولى على النوري. ثم هاجر الى طهران، و انعكف الى تربية الطلاب المستعدين. و كان يدرس كتب المشائية و الاشراقية و كتب صدر المتألهين مع تسلط عجيب يكشف عن دقة في الفكر و سعة في النظر. و كان وحيد عصره في فهم دقائق العرفان و لطائفة.
من ابرز تلامذته في العرفان الميرزا هاشم الرشتي، استاذ المرحوم الشاهآبادى، الذي تخرج عليه الامام الخمينى (قده). اهم آثاره: حاشية على تمهيد القواعد، حاشية على شرح القيصري على الفصوص، رسالة الولاية و رسالة الاسفار الأربعة.
[١٠٧] هاهنا زيادة في نسخة المؤلف (قدس سره) هي: «و الاعتباران كونه اسم الذات باعتبار الصفات و كونه اسم الذات مع الصفات.» و ليست في الأصل المكتوب بخط الشارح القمشهاى.
[١٠٨] كلمة «الجامع» سقطت من نسخة المؤلف (قدس سره) و نقلناها عن الأصل المذكور آنفا.