مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧ - مصباح ١٠
غيبيّة، يستخلف عنها في الظهور في الأسماء و ينعكس نورها في تلك المرايا، حتّى ينفتح أبواب البركات و ينشقّ عيون الخيرات و ينفلق صبح الأزل و يتّصل الآخر بالأوّل. فصدر الأمر باللسان الغيبي من مصدر الغيب على الحجاب الأكبر و الفيض الأقدس الأنور بالظهور في ملابس الأسماء و الصفات و لبس كسوة التعيّنات؛ فأطاع أمره و أنفذ رأيه.
مصباح ٩
هذه الخليفة الإلهيّة و الحقيقة القدسيّة الّتي هي أصل الظهور لا بدّ و أن يكون لها وجه غيبيّ إلى الهويّة الغيبيّة، و لا يظهر بذلك الوجه أبدا؛ و وجه إلى عالم الأسماء و الصفات؛ بهذا الوجه يتجلّى فيها و يظهر في مراياها في الحضرة الواحديّة الجمعيّة.
مصباح ١٠
أوّل ما يستفيض من حضرة الفيض الأقدس و الخليفة الكبرى حضرة الاسم الأعظم، أي الاسم [١] «اللّه» بحسب مقام تعيّنه، باستجماع جميع الأسماء و الصفات و ظهوره في جميع المظاهر و الآيات. فإنّ التعيّن الأوّل للحقيقة اللامتعيّنة هو كلّ التعيّنات و الظهورات. و لا يرتبط واحد من الأسماء و الصفات بهذا الفيض الأقدس إلّا بتوسّط الاسم الأعظم على الترتيب المنسّق: كلّ حسب مقامه الخاصّ به.
[١] تصدير الاسم ب «الالف» و «اللام» كلّما وقع، بواسطة أنّ الاسم هو اللّه تعالى، فما بعده بيان له. منه عفى عنه.