مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣ - مصباح ١
المشكاة الأولى
فيما يستكشف من بعض أسرار الخلافة المحمّديّة (ص) و الولاية العلويّة (ع) في الحضرة العلميّة، و نبذة يسيرة من مقام النبوّة، بطريق الرمز و الإشارة بلسان أولياء المعرفة من خلّص شيعة أهل بيت العصمة و الطهارة، عليهم الصلاة و السلام. و فيها «مصابيح» نوريّة تشير إلى حقائق يقينيّة يستفاد منها معارف إيمانيّة.
مصباح ١
اعلم، أيّها المهاجر إلى اللّه بقدم المعرفة و اليقين، رزقك اللّه و إيّانا الموت في هذا الطريق المستبين و جعلنا و إيّاك من السالكين الراشدين، أنّ الهويّة الغيبيّة الأحديّة و العنقاء المغرب المستكنّ في غيب الهويّة و الحقيقة الكامنة تحت السرادقات النوريّة و الحجب الظلمانيّة في «عماء» و بطون و غيب و كمون لا اسم لها في عوالم الذكر الحكيم، و لا رسم، و لا أثر لحقيقتها المقدّسة في الملك و الملكوت، و لا وسم؛ منقطع عنها آمال العارفين، تزلّ لدى سرادقات جلالها أقدام السالكين، محجوب عن ساحة قدسها قلوب الأولياء الكاملين، غير معروفة لأحد من الأنبياء و المرسلين، و لا معبودة لأحد من العابدين و السالكين الراشدين، و لا مقصودة لأصحاب المعرفة من المكاشفين، حتّى قال أشرف الخليقة أجمعين:
ما عرفناك حقّ معرفتك، و ما عبدناك حقّ عبادتك. [١] و قيل بالفارسيّة:
| «عنقا شكار كس نشود دام بازگير |
| كانجا هميشه باد به دست است دام را» [٢] |