مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨ - نور ٩
بطن حوت؛ كما أنّ معراج رسول اللّه (ص) بعروجه إلى فوق الجبروت. [٧٤] و قال الطائفة الأخرى إنّ سلسلة الموجودات من عالمي «الأمر» و «الخلق» مراتب فعله و مدارج خلقه و أمره؛ و أنّه، تعالى قدسه، منزّه عن العالمين و مقدّس عن النزول في محفل السافلين: و أين التراب و ربّ الأرباب! [٧٥] و أنت قد عرفت، بتأييد رحماني من ناحية النفس الرحمة من جانب يمن القدس، أنّ مقام المشيئة المطلقة و الحضرة الألوهيّة لمكان استهلاكها في الذات الأحديّة و اندكاكها في الإنّيّة الصرفة لا حكم لها؛ فهي معنى حرفيّ معلّق بعزّ قدسه تعالى.
و الآن تعلم أنّ الوجودات الخاصّة في كلّ نشأة من النشآت ظهرت و الأنوار المتعيّنة في كلّ مرتبة من المراتب برزت مستهلكات في الحضرة الألوهيّة.
فإنّ المقيّد ظهور المطلق، بل عينه؛ و القيد أمر اعتباري. كما قيل: «تعيّنها امور اعتباريست
| « وجود اندر كمال خويش سارى است |
| تعينها امور اعتبارى است». |