مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨ - مصباح ٤٩
الحقائق البسيطة، سواء كانت عقلية أو غيرها، تقتضي بذاتها الاستدارة الحقيقيّة، على حسب سعة الدرجة و ضيقها؛ و كلّ يعمل على شاكلته. و ذلك لأنّ نسبتها إلى ما دونها ممّا في حيطتها لا يختلف بجهة دون جهة؛ فلو كان غير مستديرة، لاختلفت النسبة. (هذا خلف) لا يمكن. [٥٣] انتهى.
و هذا مرقاة لفهم حقائق الأسماء الإلهيّة، و إن كان الفرق بينهما ثابتا؛ كما أشرنا إليه.
هذا الّذي أشرنا إليه أنموذج لأرباب الأسرار. و إيّاك و أن تهتك سترها عند الأغيار.
مصباح ٤٨
إنّ النبوّة الحقيقيّة المطلقة، هي إظهار ما في غيب الغيوب في الحضرة الواحديّة حسب استعدادات المظاهر بحسب التعليم الحقيقي و الإنباء الذاتي.
فالنبوّة مقام ظهور الخلافة و الولاية؛ و هما مقام بطونها.
مصباح ٤٩
إنّ الإنباء و التعليم بحسب نشآت الوجود و مقامات الغيب و الشهود مختلف المراتب؛ فإنّ لكلّ قوم لسانا: و ما أرسل رسول إلّا بلسان قومه. [٥٤] فلهما مراتب شتّى تجمعها حقيقة الإنباء و التعليم.
فمرتبة منهما ما وقع لأصحاب سجن الطبيعة و أرباب القبور المظلمة في عالم الطبيعة.
و مرتبة منهما ما وقع لأهل السرّ من الروحانيّين و الملائكة المقرّبين. كما سيأتي، إن شاء اللّه، ذكرها. و في الرواية: سبّحنا، فسبّحت الملائكة؛ هلّلنا، فهلّلت الملائكة. إلى غير ذلك من فقرات الرواية الآتي ذكرها، إن شاء اللّه، في «المشكاة»
[٥٣] «مجموعة الرسائل»، رسالة البوارق الملكوتية، ص ٢٩٤. (نسخة خطية في مكتبة مجلس الشورى اسلامى في ايران.)
[٥٤] مقتبس من الآية ٤ من سورة «إبراهيم».