مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥ - مصباح ٤٣
مصباح ٤١
عين الثابت للإنسان الكامل خليفة اللّه الأعظم في الظهور بمرتبة الجامعيّة، و إظهار الصور الأسمائيّة في النشأة العلميّة؛ فإنّ الاسم الأعظم لاستجماعه الجلال و الجمال و الظهور و البطون لا يمكن أن يتجلّى بمقامه الجمعي لعين من الأعيان، لضيق المرآة و كدورتها و سعة وجه المرئي و صفائها؛ فلا بدّ من مرآة تناسب وجه المرئي و يمكن أن ينعكس نوره فيها حتى يظهر عالم القضاء الإلهي. و لو لا العين الثابت الإنساني، لما يظهر عين من الأعيان الثابتة؛ و لو لا ظهور، لما ظهر عين من الأعيان الخارجيّة، و لا ينفتح أبواب الرحمة الإلهيّة. فبالعين الثابتة الإنسانيّة اتّصل الأوّل بالآخر، و ارتبط الآخر بالأوّل؛ فهي مع كلّ الأعيان، معيّة قيّوميّة.
مصباح ٤٢
إيّاك، ثمّ إيّاك، و اللّه حفيظك في أولاك و أخراك، أن تتّبع ما تشابه من كلمات العرفاء السالكين و بيانات الأولياء الكاملين، فتظنّ أنّ في الحضرة الأعيان و الأسماء تكثّرا؛ أو تغيّرا؛ أو تميّزا؛ أو مرآة و مرئيّا؛ أو وجود شيء من الأشياء؛ أو حصول حقيقة من الحقائق؛ أو خبرا من عين من الأعيان؛ أو أثرا من اسم من الأسماء على النحو الّذي في الممكن؛ تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا. فإنّ اتّباع المتشابهات من كلماتهم من غير التجسّس لمغزى مرامهم و التفتيش البالغ لحقيقة مقاصدهم عند وليّ مرشد يرشدك إليها يوجب الخروج عن طور التوحيد الّذي هو قرّة أعين أهل المعرفة و الأولياء، و الإلحاد بأسماء اللّه الّتي هي كعبة قلوب السالكين و العرفاء.
مصباح ٤٣
فالآن وجب عليّ بحكم الأخوّة الإيمانيّة أن نشير إجمالا إلى مرامهم.
فاعلم، أن الذات الإلهيّة لمّا كانت تامّة فوق التمام، بسيطة فوق البساطة،