المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١١٣ - باب الوصية باكثر من الثلث
الدراهم وذلك ستة وستون وثلثان ونصف ذلك من الدنانير وذلك ستة وثلثا دينار أو نجعل الدراهم دنانير فيكون الكل بمعنى أربعين دينارا والتخريج كما بينا بخلاف مالو أوصى له بثلث ماله فان هناك حقه مختلط بحق الوارث فبعد هلاك بعض المال انما يبقى من وصيته في كل مال بقدر ما يبقى منه فلهذا كان له ثلث ما بقي من الدنانير وثلث الدراهم
ولو كان أوصى له بسدس الدنانير وسدس الدراهم ثم هلك من الدنانير عشرون دينارا أخذ السدس كله من الباقي لان جميع وصيته باق بعد هلاك بعض الدنانيرو هو خارج من ثلث ما بقى من المال فان جميع وصيته خمسة دنانير وخمسين درهما وقد بقى من المال ما يزاد ثلثه على هذا المقدار فيأخذ جميع وصيته ( ألا ترى ) أنه لو ظهر في المالين زيادة لم يكن للموصى له الا مقدار ما سمى له فكذلك إذا هلك بعض المال قلنا لا يبطل شئ من وصيته لكون حقه مقدما على حق الوارث في المحل الذى غير الوصية فيه
ولو هلك من الدراهم أيضا مائتا درهموقد كان أوصى له بسدس ماله فانه يأخذ سدس المائة الباقية وسدس العشرة الدنانير لان ما هلك صار كأن لم يكن فهو شريك الوارث في الباقي بسهم شائع سماه له الموصى فيأخذ ذلك السهم من المالين فان كان أوصى له بسدس الدراهم وسدس الدنانير كان له من الدنانير الباقية ثلثها ومن الدراهم الباقية كذلك لان جميع وصيته باق ببقاء ثلث كل نوع لانه لا تنفذ له الوصية الا في ثلث ما بقى من المال وثلثه بقدر ستة وستين وثلثين إذا جعلت العشرة دنانير بمعنى مائة درهم فيأخذ ذلك من المالين نصفين نصفه مما بقى من الدنانير وذلك ثلاثة وثلث ونصفه مما بقى من الدراهم وذلك ثلاثة وثلاثون وثلث بل هذا مال له ثلث ما بقى من المالين
وإذا ترك الرجل ألف درهم ومائة شاة قيمتها ألف درهم وأوصى لرجل بسدس ماله فاستحق نصف القيمة أخذ الموصى له سدس الباقي من القيمة وسدس الدراهم لان الموصى له شريك الوارث حكما إذا لهالك يكون من نصيب الشركاء بالحصص فكذلك المستحق إذا استحق تبين انه لم يكن مالا له وانما أوجب له الموصى سدس ماله وماله نصف القيمة وجميع الدراهم فيستحق سدس كل واحد منهما وكذلك ولو استحق نصف الدراهم أيضا وكذلك لو كان أوصى له بالثلث فانه يأخذ ثلث ما بقي من كل مال باعتبار ان المستحق صار كان لم يكن
ولو كان أوصي بسدس الغنم وسدس الدراهم ثم استحق نصف المالين أخذ ثلث ما بقى كله نصفه في الغنم ونصفه في الدراهم لان حقه هاهنا مقدم على حق الوارث فقد أوجب الوصية له في عين فيتعين