المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٢٠ - باب الوكالة في النكاح
لانه غير مخالف لما أمره به نصا ولكن صاحبه استحق عين ملكه فيكون لها قيمته صداقا على الزوج كما لو زوجها بنفسه قال وان زوجه امرأة معتدة أو لها زوج قد دخل بها الزوج ولم يعلم بذلك فرق بينهما وعليه الاول من مهر المثل ومما سمى لها لان الدخول حصل باعتبار صورة العقد فسقط به الحد ويجب الاقل من المسمى ومن مهر المثل وهو الحكم في النكاح الفاسد ولا ضمان على الوكيل في ذلك لان ما لزم الزوج انما لزمه بفعله وهو الدخول لا بعقد الوكيل فان العقد الباطل لا يوجب شيئا ولا كذلك ان كاتب أم امرأة الزوج والوكيل يعلم بذلك أو لا يعلم لما بينا ان ما يلحق الزوج من الاقل من مهر المثل ومما سمى للوطوءة من فساد نكاح امرأته وغير ذلك وكان كل ذلك باعتبار فعل الزوج لا بعقد الوكيل فلا يرجع على الوكيل بشئ قال وإذا وكله أن يزوجه امرأة بعينها على ألف درهم فزوجها اياه بألف درهم وكرامتها فان كان مهر مثلها أكثر من الالف لم نر النكاح لانه لو جاز النكاح كان لها تمام مهر مثلها كما لو باشره الموكل بنفسه فهذا في معنى تسمية الزيادة على الالف لها فيكون مخالفا لما سمى له نصا ويستوى ان ضمن الوكيل الكرامة أو لم يضمن لها لانه لو سمى لها الزيادة قدرا معلوما ضمنها من مال نفسه لم يجز النكاح فهنا أولى وكذلك ان شرط مع ذلك طلاق امرأة أخري ففى هذا الشرط منفعة لها فهو قياس ما لو شرط كرامتها قال ولو وكله أن يزوجه أمرة فزوجه حرة لم يجز لانه خالف المأمور نصا وفى هذا التقييد منعفة للزوج وهو ان لا يؤوي الحرة التى تحته في القسم وكذلك مؤنة الامة دون مؤنة الحرة وان زوجه مكاتبة أو مدبرة أو أم ولد جاز لان هؤلاء في حكم النكاح كالامة الا أنه يصير محصنا بالدخول بهن بالنكاح كما في الامة قال وان وكله أن يزوجه امرأة فزوجه صغيرة لا يجامع مثلها فهو جائز لان اسم المرأة اسم جنس يتناول الصغير والكبير وملك النكاح يثبت على الصغيرة حسبما يثبت على الكبيرة وانما كان مقصود المجامعة متأخرا لصغرها ولو كان فائتا بأن كانت رتقاء أو قرناء لم يكن الوكيل به مخالفا فهنا أولي قال وان وكله أن يزوجه امرأة بعينها على ألف درهم ومهر مثلها الفان فزوجها الوكيل بألف وشرط أن لا يتزوج عليها أو لا يخرجها من الكوفة لم يجز النكاح لانهلو جاز كان لها كمال مهر مثلها باعتبار ما سمى لها إذا لم يف الزوج بالشرط والوفاء بهذا الشرط لا يلزمه كما لو التزمه بنفسه وكان هذا في معنى تزويجه اياه باكثر مما سمى له قال ولو وكله أن يزوجه امرأة فزوجه امرأة قد حلف الزوج بطلاقها أو لا يتزوجها أو كان آلى منها أو