تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٧١ - ٥١٩٤
مهران [١]الحضرمي،و فضالة بن أيوب،فإنّ الحسين كان يروي عن أخيه عنهما.و كان الحسن ثقة،و كذلك الحسين أخوه.انتهى.
و لكن سها قلمه الشريف من تكنية زرعة ب:ابن مهران،فإنّ زرعة الذي يروي عنه الحسن،إنما هو ابن محمّد الحضرمي،لا ابن مهران.فإنّ زرعة بن مهران لا ذكر له في الأخبار،و لو لا كلمة الحضرمي لأمكن احتمال سقوط كلمة (عن)،بين(زرعة)و بين(ابن مهران)،ليراد به سماعة.و لكن كلمة(الحضرمي) تأبى عن ذلك [٢].
و على كلّ حال،فهو من سهو القلم،أو تحريف النساخ.و ربّما اعترض على ما سمعته منه،و من النجاشي،و الشيخ رحمه اللّه في الفهرست،من اختصاص الحسن بالرواية عن زرعة و فضالة،و رواية الحسين عن زرعة و فضالة بتوسط أخيه:
أوّلا: بأنّ الحسين ربّما يروي عن غير أخيه،عن زرعة،مثل روايته عن النضر بن سويد،عن زرعة.
و ثانيا: بأنّ الفاضل التفرشي رحمه اللّه [٣]قال:إنّا وجدنا كثيرا في كتب الأخبار،بطرق مختلفة:الحسين بن سعيد،عن زرعة،و فضالة.
و أنت خبير بسقوط الوجهين جميعا:
[١] في المصدر:زرعة بن محمّد،و هو الصحيح.
[٢] أقول:في ثلاث نسخ مخطوطة من الخلاصة إحداها تاريخ مقابلتها سنة ٩٤٩،و نسخة مطبوعة في إيران حجرية سنة ١٣١٠ فيهما:زرعة بن مهران، و لكن في طبعة النجف الأشرف سنة ١٣٨١ في المطبعة الحيدرية بتصحيح العلاّمة الفقيد السيّد محمّد صادق بحر العلوم:زرعة بن محمّد الحضرمي..و هو الصحيح؛لأنّ الذي يروي عنه هو زرعة بن محمّد الحضرمي،لا ابن مهران،فراجع، و تفطن.
[٣] في نقد الرجال:٩٠ برقم ٦٠[الطبعة المحقّقة ٢٦/٢ برقم(١٢٧٩)].