تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٢١ - ٥٢٣٨
و مات متخفّيا سنة ثمان و ستين و مائة،و كان من كبار الشيعة الزيدية و عظمائهم و علمائهم،و كان فقيها متكلما..ثمّ عدّ له كتبا.
قلت:عن بعض التواريخ [١]تحديد وفاته بسنة أربع و خمسين و مائة.
و في القسم الثاني من الخلاصة [٢]:الحسن بن صالح بن حيّ الهمداني الثوري الكوفي،من أصحاب الباقر عليه السلام،و هو صاحب المقالة،و إليه تنسب الصالحية منهم.انتهى.
و الظاهر سقوط كلمة(زيدي)قبل كلمة(و إليه)؛ضرورة أنّه لولاه لبقي ضمير(منهم)بغير مرجع.و يشهد بما قلناه أيضا-أنّه عين عبارة رجال الشيخ، و هي قد تضمنت كلمة(زيدي).
و في الباب الثاني من رجال ابن داود [٣]:الحسن بن صالح بن حيّ الثوري الكوفي(قر)(ق)(جخ)[أي:من أصحاب الإمام الباقر و الصادق عليهما السلام ذكره الشيخ في رجاله]زيدي،تنسب إليه الصالحية.انتهى.
و قد صرّح بكون الرجل زيديا تنسب إليه الصالحية الفاضل المقداد في
[٥] يخرج على أحد. و أما ترك الجمعة؛ففي جملة رأيه ذلك أن لا يصلّي خلف فاسق،و لا يصحح ولاية الإمام الفاسق،فهذا ما يعتذر به عن الحسن،و إن كان الصواب خلافه،فهو إمام مجتهد!..إلى أن قال:و قال ابن حبّان:كان الحسن بن صالح فقيها ورعا من المتقشّفة الخشن،و ممن تجرّد للعبادة،و رفض الرئاسة على تشيع فيه،مات و هو مختف من القوم،و قال ابن سعد:كان ناسكا عابدا فقيها حجة صحيح الحديث كثيره،و كان متشيّعا. ثم نقل عن جماعة جمل الثناء عليه،و أنه كان يتشيع. أقول:و إنما أطلت في نقل كلمات القوم ليتضح تضارب آرائهم و اختلاف مبانيهم.
[١] كما جاء في العبر ٢٤٩/١ و غيره.
[٢] الخلاصة:٢١٥ برقم ١٧.
[٣] رجال ابن داود:٤٤٠ برقم ١١٨.