معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٤٣١ - مسألة ٤ إذا مازج المطلق مضافٌ عارٍ من الوصف
وضعف هذا التوجيه ظاهر. وقد وافقه على هذا القول الشهيد في الدروس [١] وقوّاه الشيخ علي في بعض فوائده.
ووجّهه بأنّ الحكم لمّا كان دايرا مع بقاء اسم الماء مطلقا ، وهو إنّما يعلم بالأوصاف وجب تقدير بقائها قطعا كما يقدّر الحرّ عبدا في الحكومة. وهو قريب من كلام العلّامة.
وتوجّه المنع إليه بيّن ؛ فإنّ المرجع في بقاء الاسم وعدمه إلى العرف ، واستعلامه ممكن بدون الوصف إذا علم مقدار المائين في الجملة قبل المزج. والتقدير الذي ذكره الشيخ غير بعيد من مقتضى العرف لكنّ انضباطه بما حدّده [٢] مشكل فالإحالة عليه أولى.
إذا تقرّر هذا فاعلم أنّ العلّامة ذكر اعتبار تقدير الوصف في كثير من كتبه [٣] ولم يتعرّض فيها لبيان الوصف المقدّر. وقد حكى عنه الفاضل الشيخ علي أنّه قال في بعض كتبه : يجب التقدير على وجه يكون المخالفة وسطا ولا يقدّر الأوصاف التي كانت قبل ذلك [٤].
واستوجه الشيخ علي هذا الكلام وقرّبه بأنّه بعد زوال تلك الأوصاف صارت هي وغيرها على حدّ سواء فيجب رعاية الوسط لأنّه الأغلب والمتبادر عند الإطلاق.
قال : وإنّما قلنا أنّ الزائل هنا لا ينظر إليه بعد الزوال ؛ لأنّه لو كان المضاف
[١] الدروس الشرعيّة ١ : ١٢٢.
[٢] في « أ » : بما حدّوه مشكل.
[٣] نهاية الأحكام ١ : ٢٣٧. ومنتهى المطلب ١ : ٢٣.
[٤] جامع المقاصد ١ : ١١٤ و ١١٥.