معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٤٢٠ - مسألة ٣ إزالة النجاسة بالمضاف
وقد نبّه عليه الشهيد في الذكرى فقال : ظاهر الحسن بن أبي عقيل طرد الحكم في المضاف والاستعمال [١].
احتجّوا للأوّل بوجوه :
أحدها : ورود الأوامر بالغسل من النجاسة بالماء ، وإنّما يفهم منه عند الإطلاق المطلق.
فروى الحسين بن أبي العلاء قال : « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن البول يصيب الجسد؟ قال : صبّ عليه الماء مرّتين » [٢].
ومثله روى أبو إسحاق النحوي عنه عليهالسلام [٣]. وروى الحلبي في الحسن قال : « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن بول الصبي؟ قال : يصبّ عليه الماء [٤]. وروى الصدوق في الصحيح عن محمّد الحلبي أنّه : « سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل أجنب في ثوبه وليس معه ثوب غيره؟ قال : يصلّي فيه فإذا وجد الماء غسله » [٥].
وتوجيه دلالة إيجاب الغسل بالمطلق على عدم جواز غيره أنّه لو كان الغسل بغير المطلق جائزا لكان تعيين المطلق تضييقا وهو غير جائز ؛ لما فيه من الحرج.
أو نقول : لو كان غير المطلق صالحا لإزالة النجاسة لكان المكلّف مخيّرا
[١] ذكرى الشيعة : ٧.
[٢] تهذيب الأحكام ١ : ٢٤٩ ، الحديث ٧١٤.
[٣] تهذيب الأحكام ١ : ٢٤٩ ، الحديث ٧١٦.
[٤] تهذيب الأحكام ١ : ٢٤٩ ، الحديث ٧١٥.
[٥] من لا يحضره الفقيه ١ : ٦٨ ، الحديث ١٥٥.