معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٣٧١ - مسألة ٣ سؤر الحائض المتّهمة
فإن كانت مأمونة فلا بأس » [١].
ويحكى عن المبسوط أنّه أطلق فيه كراهة سؤرها [٢]. وكذا المرتضى في المصباح [٣] ، وكلام ابن الجنيد في ذلك مطلق أيضا. واختار الفاضلان والشهيدان مختار النهاية [٤]. واستوجه بعض من عاصرناه من مشايخنا قول المبسوط.
احتجّوا للأوّل : بما رواه الشيخ عن علي بن يقطين عن أبي الحسن عليهالسلام : « في الرجل يتوضّأ بفضل الحائض قال : إذا كانت مأمونة فلا بأس » [٥].
وعن عيص بن القاسم قال : « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن سؤر الحائض قال : « توضّأ منه وتوضّأ من سؤر الجنب إذا كانت مأمونة وتغسل يدها قبل أن تدخلها الإناء وقد كان رسوله الله صلىاللهعليهوآله يغتسل هو وعائشة في إناء واحد ولا [٦] يغتسلان جميعا » [٧].
وبأنّ المراد بالمأمونة المتحفّظة من الدم وبالمتّهمة ضدّها أي التي لا تتحفّظ من نجاسة ولا تبالي بها. ولا ريب أنّ تطرّق ظنّ النجاسة الذي هو المقتضي للكراهة هنا ـ استظهارا للعبادة واحتياطا لها ـ إنّما يتأتّى مع عدم التحفّظ.
واحتجّوا للثاني : بإطلاق كثير من الأخبار الواردة بالنهي عن سؤرها ،
[١] النهاية ونكتها ١ : ٢٠٥ و ٢٠٦.
[٢] المبسوط ١ : ١٠.
[٣] المعتبر ١ : ٩٩.
[٤] المعتبر ١ : ٩٩ ، ومختلف الشيعة ١ : ٢٣٢ ، واللمعة الدمشقية.
[٥] تهذيب الأحكام ١ : ٢٢١ ، الحديث ٦٣٢.
[٦] في « أ » و « ج » : ويغتسلان جميعا.
[٧] الكافي ٣ : ١٠ ، الحديث ٢.