معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٢٤٨ - مسألة ٣٢ ما ينزح لموت العقرب
وذكر ما يقرب من ذلك في المنتهى ووصف الحديث فيه أيضا بالصحّة [١]. وليس بصحيح.
أمّا أوّلا : فلأنّ في طريقه ابن سنان ، والمراد به محمّد وهو مضعّف.
وأمّا ثانيا : فلأنّه أسند الحديث عن ابن مسكان عن الصادق عليهالسلام تبعا للتهذيب والإستبصار [٢]. وفي الكافي رواه عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليهالسلام [٣] ، كما حكيناه وهو الصحيح ، فإنّ النجاشي ذكر في كتابه أنّ عبد الله بن مسكان روى عن أبي الحسن موسى عليهالسلام ثمّ قال : وقيل إنّه روى عن أبي عبد الله عليهالسلام وليس يثبت [٤].
وفي كتاب الكشّي بطريق الرواية أنّه لم يسمع من أبي عبد الله عليهالسلام إلّا حديث « من أدرك المشعر فقد أدرك الحجّ » ، وحكى فيه عن أبي النصر محمّد ابن مسعود العيّاشي أنّه قال : كان ابن مسكان لا يدخل على أبي عبد الله عليهالسلام شفقة إلّا يوفيه حقّ إجلاله [٥] ، وكان يسمع من أصحابه ويأبى أن يدخل عليه إجلالا له وإعظاما [٦]. وعلى هذا فالحديث في الكتابين منقطع الإسناد [٧]. وفي الكافي وإن كان متّصلا إلّا أنّ أبا بصير مشترك بين الثقة وغيره.
[١] منتهى المطلب ١ : ٩٧.
[٢] تهذيب الأحكام ١ : ٢٣٠ ، الحديث ٦٦٦. والإستبصار ١ : ٢٦ ، الحديث ٣.
[٣] الكافي ٣ : ٦ ، الحديث ٦.
[٤] رجال النجاشي : ٢١٤ ، الرقم ٥٥٩.
[٥] في « ب » : يوفيه حقّ أخذه له.
[٦] اختيار معرفة الرجال : ٣٨٣.
[٧] في « ب » : مقطوع الإسناد.