معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٤١٥ - مسألة ٢ حكم المضاف
معلّقا بمائع خاصّ فيحتاج التعدية إلى ارتكاب التكلّف الذي أشرنا إليه.
وعلى كلّ حال فكون الحكم إجماعيّا يسهّل الخطب.
مسألة [٢] :
جمهور الأصحاب على أنّ الماء المضاف لا يرفع الحدث بل ادّعى عليه الإجماع جماعة منهم المحقّق في الشرائع [١] والعلّامة في النهاية والمنتهى [٢] ، والشهيد في الذكرى [٣].
وخالف في ذلك الصدوق رحمهالله فقال في من لا يحضره الفقيه : « ولا بأس بالوضوء والغسل من الجنابة والاستياك بماء الورد » [٤].
وحكى الشيخ في الخلاف عن قوم من أصحاب الحديث منّا أنّهم أجازوا الوضوء بماء الورد [٥]. والمعتمد عندي ما عليه الأكثر.
لنا : قوله تعالى ( فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا ) [٦] أوجب عند عدم الماء المطلق التيمّم ، فعلم انتفاء الواسطة.
ويؤيّده ما رواه الشيخ عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليهالسلام : « عن الرجل
[١] شرائع الإسلام ١ : ١٥.
[٢] نهاية الإحكام ١ : ٢٣٦ ، ومنتهى المطلب ١ : ١١٤.
[٣] ذكرى الشيعة : ٧.
[٤] من لا يحضره الفقيه ١ : ٦.
[٥] الخلاف ١ : ٥٥ ، المسألة الخامسة.
[٦] المائدة : ٦.