معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٣٩٩ - فرع ٦ هل يكره جميع وجوه الاستعمال؟
وربّما كان اعتبار القلّة أقرب.
[ الفرع ] الرابع :
قال بعض الأصحاب : إنّما يحكم بالكراهة هنا إذا وجد ماء آخر للطهارة إذ مع عدم وجدان غيره تجب الطهارة به فلا يتصوّر ثبوت الكراهة.
واعترض : بأنّه لا منافاة بين الوجوب عينا والكراهة ، كما في الصلاة وغيرها من العبادات على بعض الوجوه. واللازم من ذلك عدم زوال الكراهة هنا بفقدان غيره ؛ لبقاء العلّة ، وعدم منافاة وجوب الاستعمال لها. وفيه نظر.
[ الفرع ] الخامس :
لا كراهة فيما تسخّنه الشمس في غير الآنية من حوض أو نهر أو ساقية. وقد حكى فيه العلّامة الإجماع في النهاية والتذكرة [١]. وبالجملة فهو ممّا ليس فيه إشكال ولا شبهة.
[ الفرع ] السادس :
ألحق جماعة من الأصحاب باستعمال المسخّن بالشمس في الطهارة ساير وجوه الاستعمال له من تناول ، وإزالة نجاسة ، ونحوهما ، فحكموا بكراهة الجميع ؛ نظرا إلى دلالة التعليل عليها.
واقتصر الشهيد رحمهالله في الذكرى على استعماله في الطهارة والعجين محتجّا لذلك بالخبر [٢]. وقد سبق في رواية إسماعيل بن أبي زياد [٣] الجمع بين الطهارة والعجين في النهي عن استعماله ، وهو ما عناه الشهيد بالخبر. والصدوق أفتى
[١] نهاية الإحكام ١ : ٢٢٦ ، وتذكرة الفقهاء ١ : ١٣.
[٢] ذكرى الشيعة ١ : ٨ ، العارض الثاني.
[٣] تهذيب الأحكام ١ : ٣٧٩ ، الحديث ١١٧٧.