معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٣٨٠ - فرع ٢ وقوع المشتبه في إناءين أو أكثر
ويحتمل أن تكون هي النظر إلى عسر تطهيره ـ بناء على توقّفه على الامتزاج ـ فتكون مؤيّدة للقول باعتباره في حصول التطهير.
وقد أجاب في المختلف عن الاحتجاج بالروايتين في هذا الحكم بالطعن في سندهما [١] ، مع أنّه في المنتهى استدلّ بهما على أصل المسألة وذكر أنّ الضعف يندفع بتلقّي الأصحاب لهما بالقبول [٢].
وقد سبقه إلى نحو هذا الكلام المحقّق ، وحكى في المعتبر عن بعض الأصحاب تعليل وجوب الإراقة بتوقّف صحّة التيمّم عليها لأنّه مشروط بعدم الماء.
وردّه بأنّ وجود الماء الممنوع من استعماله لا يمنع التيمّم ، كالمغصوب وما يمنع من استعماله مرض أو عدوّ. ومنع الشارع أقوى الموانع [٣]. وهو جيّد.
[ الفرع ] الثاني :
نصّ كثير من الأصحاب كالشيخين والفاضلين على عدم الفرق في وجوب الاجتناب مع الاشتباه بالنجس بين وقوعه في إناءين أو أكثر [٤] مع أنّ الحديثين اللذين احتجّوا بهما للحكم إنّما وردا في الإنائين ، فكأنّهم استندوا في التعميم إلى الاتّفاق.
ونبّه بعضهم على عدم الفرق بين كون المائين في إناءين أو غديرين والحال
[١] مختلف الشيعة ١ : ٢٥١.
[٢] منتهى المطلب ١ : ١٧٦.
[٣] المعتبر ١ : ١٠٤.
[٤] المقنعة : ٦٩. والنهاية ونكتها ١ : ٢٠٧. والمعتبر ١ : ١٠٤. ومنتهى المطلب ١ : ١٧٧ ـ ١٧٨.